الصفحة 371 من 922

هذا بالإضافة لما طوَّره البشر اليوم من آليَّات ومعدات ومتفجرات, تمكِّنهم من تدمير جبل عظيم في لحظات, فيصبح كثيبًا مهيلًا, تقوم الجرافات بعد ذلك بنقله إلى أماكن أخرى, فيصبح كأنه لم يكن, فكل هذا يدل على صدق ما جاء به نبيُّنا - صلى الله عليه وآله وسلم -.

وانظر إلى المخترعات الجديدة مثل الإنترنت والجوال والتلفزيون والأسلحة الفتاكة والأمراض الخطيرة كالإيدز ومرض جنون البقر وأنفلونوا الخنازير، كل هذه الأشياء لم نكن نسمع بها من قبل! فاليوم تستطيع أن تكلم صديقك وتراه من خلال جهاز الجوال وهو يبعد عنك آلاف الكيلومترات، وهي دليل على صدق النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -، إذ كيف له أن يعلم بأنه ستظهر أمور عجيبة وعظيمة وجديدة، لو لم يكن رسولًا من عند الله تعالى.

جنان تبوك:

عن مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ - رضي الله عنه - قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - عَامَ غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَكَانَ يَجْمَعُ الصَّلاَةَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمًا أَخَّرَ الصَّلاَةَ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، ثُمَّ دَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَ ذَلِكَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّكُمْ سَتَأْتُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ عَيْنَ تَبُوكَ وَإِنَّكُمْ لَنْ تَأْتُوهَا حَتَّى يُضْحِىَ النَّهَارُ فَمَنْ جَاءَهَا مِنْكُمْ فَلاَ يَمَسَّ مِنْ مَائِهَا شَيْئًا حَتَّى آتِىَ» . فَجِئْنَاهَا وَقَدْ سَبَقَنَا إِلَيْهَا رَجُلاَنِ وَالْعَيْنُ مِثْلُ الشِّرَاكِ تَبِضُّ بِشَىْءٍ مِنْ مَاءٍ فَسَأَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وآله وسلم: «هَلْ مَسَسْتُمَا مِنْ مَائِهَا شَيْئًا» .قَالَا: «نَعَمْ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت