الصفحة 380 من 922

وكما هو معروف فإن القرآن الكريم لا يخالف السنة النبوية الصحيحة بل إن السنة شارحة للقرآن ومكملة له وكل كلام النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - في سياق الأحكام الشرعية هو وحْيٌ من الله تعالى بدون خلاف، وقد دلت عدة آيات من القرآن الكريم على حجية السنة، ووجوب متابعة النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ومن ذلك الآيات الدالة على أن الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - مبين للكتاب وشارح له، وأنه يعلّم أمته الحكمة كما يعلمهم الكتاب: {وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} (النحل: 64) . وقال تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} (النحل: 44) . وقال تعالى: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} (آل عمران: 164) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت