الصفحة 395 من 922

ومن المعلوم أن الأفواج الكثيرة التي دخلت في الإسلام أسلمت بأبسط من هذا الطرح العلمي، فأغلبهم أسلم لما يجد في الإسلام من موافقته لفطرته التي فطره الله عليها دون أن يصل إلى الإيمان بالله بهذا العلم الذي لا يدركه إلا القليل من الناس.

إننا نفرح بإسلام علماء وباحثين من الغرب والشرق، لكننا بحاجة إلى التنبُّه لأمور؛ منها:

1 -أن مثل هؤلاء يحتاجون إلى تعزيز الإيمان في قلوبهم، ومتابعة أحوالهم بعد إسلامهم، والحرص على تثقيفهم في دينهم الجديد؛ لأن المقصود من الدعوة إلى الله تعبيد الناس لله، وليس مجرد إقناعهم بأن الإسلام دين حق.

2 -أن هؤلاء قد يحارَبون من أقوامهم ويُسَفَّهون، وهم بحاجة إلى رعاية خاصة، فينبغي أن يعتني بعض الدعاة بشؤونهم ويتابعوا أحوالهم.

أوجه الإعجاز العلمي في القرآن والسنة:

1 -التوافق الدقيق بين ما في نصوص الكتاب والسنة، وبين ما كشفه علماء الكون من حقائق كونية، وأسرار علمية، لم يكن في إمكان بشر أن يعرفها وقت نزول القرآن. ومن ذلك ما كشفه البروفسور"كيث ل. مور"وهو من أشهر علماء العالم في علم الأجنة وكتابه في علم الأجنة مرجع عالمى مترجم إلى سبع لغات منها الروسية واليابانية والصينية والذي جاء بعد اقتناعه بأبحاث الإعجاز العلمي ألقى محاضرة في ثلاث كليات طبية بالمملكة العربية السعودية عام (1404 هـ) بعنوان (مطابقة علم الأجنة لما في القرآن والسنة) .

2 -تصحيح الكتاب والسنة لما شاع بين البشرية، في أجيالها المختلفة، من أفكار باطلة، حول أسرار الخلق لا يكون إلا بعلم من أحاط بكل شيء علما. ومن ذلك ما كان شائعًا بين علماء التشريح من أن الولد يتكون من دم الحيض واستمر ذلك الاعتقاد إلى أن اكتشف المجهر في القرن السادس عشر الميلادي بينما نصوص القرآن والسنة تقرر أن الولد يتكون من المنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت