فهرس الكتاب
وقد رد علماء المسلمين من أمثال الإمام ابن القيم والإمام ابن حجر وغيرهما أقوال علماء التشريح في عصورهم بنصوص الوحي وذلك مثل ما قاله ابن حجر: «وَزَعَمَ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ التَّشْرِيحِ أَنَّ مَنِيَّ الرَّجُلِ لَا أَثَرَ لَهُ فِي الْوَلَدِ إِلَّا فِي عَقْدِهِ وَأَنَّهُ إِنَّمَا يَتَكَوَّنُ مِنْ دَمِ الْحَيْضِ وَأَحَادِيثُ الْبَابِ تُبْطِلُ ذَلِكَ» [1] .
3 -إذا جمعْتَ نصوص الكتاب، والسنة الصحيحة، وجدتَ بعضها يكمل بعضها الآخر، فتتجلى بها الحقيقة، مع أن هذه النصوص قد نزلت مفرقة في الزمن، وفي مواضعها من الكتاب الكريم، وهذا لا يكون إلا من عند الله - سبحانه وتعالى -؛ الذي يعلم السر في السماوات والأرض.
4 -سَنّ التشريعات الحكيمة، التي قد تخفى حكمتها على الناس، وقت نزول القرآن، وتكشفها أبحاث العلماء في شتى المجالات. مثل ما كشفه العلم حديثًا من الحكمة في تحريم أكل لحم الخنزير والاعتزال المقصور على الجماع في المحيض.
5 -في عدم الصدام بين نصوص الوحي القاطعة؛ التي تصف الكون وأسراره، على كثرتها، وبين الحقائق العلمية المُكتشَفة على وفرتها، مع وجود الصدام الكثير بين ما يقوله علماء الكون من نظريات تتبدل مع تقدم الاكتشافات ووجود الصدام بين العلم وبين ما قررته سائر الأديان المحرفة والمبدلة.
بعض ثمرات البحوث في ميدان الإعجاز العلمي في القرآن والسنة الصحيحة:
1 -امتداد بيِّنة الرسالة في عصر الكشوف العلمية: فإذا كان المعاصرون لرسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قد شاهدوا بأعينهم كثيرًا من المعجزات، فإن في الإعجاز العلمي معجزة لرسوله - صلى الله عليه وآله وسلم - لأهل هذا العصر تتناسب مع عصرهم، ويتبين لهم بها أن القرآن حق، وأهل عصرنا، على اختلاف أجناسهم وأديانهم، لا يذعنون لشيء مثل إذعانهم للعلم.
(1) فتح الباري (11/ 480) .