فهرس الكتاب
إن التفكُّر في مخلوقات الله عبادة، والتفكر في معاني الآيات والأحاديث عبادة، وتقديمها للناس دعوة إلى الله - عز وجل -. وهذا كله متحقق في أبحاث الإعجاز العلمي في القرآن والسنة وهذا من شأنه أن يحفز المسلمين على اكتشاف أسرار الكون بدوافع إيمانية تعبر بهم فترة التخلف التي عاشُوها فترة من الزمن في هذه المجالات.
6 -إن هذا الإعجاز العلمي يعدُّ قناة من قنوات الدعوة إلى الله - عز وجل -. والذي يتتبع أسباب دخول كثير من الناس في الإسلام - ممن كانوا نصارى أو بوذيين أو يهود - يجد بحق أن فريقًا منهم قد ابتدأ سيره إلى الحق؛ وانتهى به لإعلان شهادة الحق؛ من خلال معاينة لطائف الإعجاز العلمي.
إن ظاهرة الرجوع إلى دين الإسلام مِن قِبَل الذين كانوا قديمًا من الشاردين الغافلين، وهكذا إسلام غير المسلمين؛ قد أثمر مع ازدياد يقين المسلمين بدينهم رجوعًا لحالة العزة في نفوس أبناء الأمة الإسلامية بعد الكبوة التي حصلت لهم عقب سقوط الخلافة الإسلامية وهيمنة الدوائر الاستعمارية عليهم.
7 -تصحيح مسار العلم التجريبي: لقد جعل الله النظر في المخلوقات، الذي تقوم عليه العلوم التجريبية طريقًا إلى الإيمان به، وطريقًا إلى الإيمان برسوله - صلى الله عليه وآله وسلم - ولكن أهل الأديان المحرَّفة كذّبوا حقائقه، وسفهوا طرقه، واضطهدوا دعاته، فواجههم حمَلة هذه العلوم التجريبية، بإعلان الحرب على تلك الأديان، فكشفوا ما فيها من أباطيل، وأصبحت البشرية في متاهة، تبحث عن الدين الحق، الذي يدعو إلى العلم، والعلم يدعو إليه.
إن بإمكان المسلمين أن يتقدموا لتصحيح مسار العلم في العالم، ووضعه في مكانه الصحيح، طريقًا إلى الإيمان بالله ورسوله، ومصدقًا بما في القرآن، ودليلًا على الإسلام.