فهرس الكتاب
وقد ازداد اهتمام المسلمين بالإعجاز العلمي في هذا العصر حتى وصل الأمر إلى إنشاء جمعيات ومؤسسات في الدول الإسلامية والغربية تعنى بذلك، على رأسها"الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة"، والتابعة لرابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة، تلك الهيئة قد حددت أهداف نشاطها فيما يلي:
أولا: وضْع القواعد والمناهج، وطرق البحث العلمي التي تضبط الاجتهادات في بيان الإعجاز العلمي للقرآن والسنة.
ثانيا: إعداد جيل من العلماء والباحثين لدراسة المسائل العلمية والحقائق الكونية في ضوء ما جاء في القرآن والسنة.
ثالثا: صبْغ العلوم الكونية بالصبغ الإيمانية، وإدخال مضامين الأبحاث المعتمدة في مناهج التعليم في شتى مؤسساته ومراحله.
رابعا: الكشف عن دقائق معاني الآيات القرآنية الكريمة، والأحاديث الشريفة المتعلقة بالعلوم الكونية في ضوء الكشوف العلمية الحديثة، ووجوه الدلالة اللغوية، ومقاصد الشريعة الإسلامية دون تكاليف.
خامسا: إمداد الدعاة والإعلاميين في العالم: أفرادًا ومؤسسات بالأبحاث المعتمدة للانتفاع بها، كلُ في مجاله.
سادسا: نشر هذه الأبحاث بين الناس بصورة متناسبة مع مستوياتهم العلمية والثقافية، وترجمة ذلك إلى لغات المسلمين المشهورة، واللغات الحية في العالم.
ضوابط منهجية
للباحثين في الإعجاز العلمي
إن المنهجية في بحوث الإعجاز العلمي تعني الالتزام بكل ما تقتضيه المنهجية العلمية المطلقة مع ما تستلزمه منهجية العلوم الخاصة والميزات الإضافية التي تستلزمها خصوصيات استنباط لطائف الإعجاز العلمي.
والمراد بهذه الضوابط تلك القواعد التي تحدد مسار بحوث الإعجاز العلمي وفق الأصول الشرعية المقررة، مع الالتزام بالجوانب الفنية والعلمية المطلوبة، فكتابة البحوث في مجال الإعجاز العلمي تحتاج لخبرة وتمرُّس مِن قِبَل الباحث الذي يريد تحقيق ذلك على الوجه الصحيح.