فهرس الكتاب
ثم أخذ كاتب المقال في مناقشة الأمور التي مازالت ظنية في النظرية ومنها الحالة التي كان عليها الكون قبل الانفجار وهل نشأ من لا شيء أم أنه كان يسبقه كون آخر أسماه بالكون السابق للانفجار الأعظم.
كما أن كاتب المقال بدأ يميل إلى رفض كلمة الانفجار وطرح بدلًا منها سيناريو آخر واعتبره أكثر احتمالا وهو أن الكون الذي نعيش فيه نشأ كمنطقة متجانسة وصغيرة جدًّا في كون آخر فائق الكثافة، ثم أخذت هذه المنطقة الصغيرة في الانتفاخ والتوسع, مع العلم بأن د. باتريك بيتر لم يجزم بهذا النموذج الجديد بل فتح الباب لظهور نماذج أخرى ربما تكون أكثر علمًا ودقة.
إن وسطية منهج الإعجاز العلمي تُحتم علينا التوقف أمام هذه الظنيات، فلا ينبغي أبدا أن نأخذ الظني من أي نظرية ونقارنه بكتاب الله - سبحانه وتعالى -، فالذي نؤمن به إيمانًا قاطعًا أن وصف القرآن هو أدق وصف لأنه من عند الله تعالى موجد هذا الكون؛ قال تعالى: {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} (الملك: 14) ، فلا يمكن تأويل حقائق القرآن إلا بعلم يقيني قطعي الثبوت وحتى يقترب العلم في ألفاظه من الألفاظ الدقيقة للقرآن.