وإذا ظن قراء الإعجاز العلمي أن هناك خطأً مَا في أي مقالة من مقالات الإعجاز العلمي, فينبغي أن يراسلوا صاحب المقالة ويبينوا له هذا الخطأ, فربما أقام الحجة على صحة قوله وخطّأ ظنهم, أو ألزموه الحجة الصحيحة فلا يعود ثانيةً إلى خطئه, وبذلك يخاف كُتّاب الإعجاز العلمي من النقد العلمي, وبهذا يفكرون ألف مرة قبل نشر أي كلمة لأنهم على علم بأن هناك من يراقب أقوالهم.
محاذير
في الإعجاز العلمي
1 -أن يكتب في الإعجاز العلمي مَن ليست له قدم في العلم الشرعي، ومن أخطار ذلك أن تُجعل الأبحاث في العلوم التجريبية أصلًا يُحكَم به القرآن والسنة، فتُؤَوَّل الآيات والأحاديث لتتناسب مع هذه النظريات والفرضيات. ويؤدي إلى وقوع الانحراف في هذا الاتجاه الحرص الزائد على إثبات حديث القرآن والسنة عن كثير من القضايا التي ناقشها الباحثون التجريبيون، إن كتاب الله - عز وجل - وسُنّة رسوله - صلى الله عليه وآله وسلم - أعلى وأجلّ من أن يُجعلا عرضة لهذه العقول التي لم تتأصل في علوم الشريعة.
2 -عدم مراعاة مصطلحات اللغة والشريعة، ومحاولة تركيب ما ورد في البحوث التجريبية على ما ورد في القرآن، ومن الأمثلة على ذلك: أن القرآن يذكر عرشًا وكرسيًّا وقمرًا وشمسًا وكواكب ونجومًا وسموات سبع، ومن الأرض مثلهن ... إلخ.
ومصطلحات العلم التجريبي المعاصر زادت على هذه، وذكرت لها تحديدات وتعريفات لا تُعرفُ في لغة القرآن ولا في لغة العرب، فحملوا ما جاء في القرآن عليها، وشطَّ بعضهم فتأوَّل ما في القرآن إلى ما لم يوافق ما عند الباحثين التجريبيين المعاصرين.