الصفحة 437 من 922

وفي عام 1672 م اكتشف"جراف"حويصلات في المبايض ما زالت تسمى باسمه وعاين حجيرات في أرحام الأرانب الحوامل تماثلها، فاستنتج أن الأجنة ليست إفرازات من الرحم وإنما من المبايض، علما بأنه لم تكن تلك التكوينات الدقيقة التي عاينها"جراف"سوى تجاويف في كتل الخلايا الجنينية الأولية.

وفي عام 1675 م عاين"مالبيجي"أجنة في بيض دجاج ظنه غير محتاج لعناصر تخصيب من الذكر واعتقد أنه يحتوي على كائن مصغر ينمو ولا يتخلق في أطوار.

وباستخدام مجهر أكثر تطورًا اكتشف"هام وليفنهوك"الحيوان المنوي للإنسان للمرة الأولى في التاريخ وذلك في عام 1677 م ولكنهما لم يدركا دوره الحقيقي في الإنجاب وظنَّا أيضًا أنه يحتوى على الإنسان مصغرًا لينمو في الرحم بلا أطوار تخليق، وفي عام 1759 م افترض"وولف"تطور الجنين من كتل أولية التكوين ليس لها هيئة الكائن المكتمل، وحوالي العام 1775 م انتهى الجدل حول فرضية الخلق المكتمل ابتداءً؛ حيث استقرت نهائيًا معرفة حقيقة التخليق وأنه يتم في أطوار.

وأكدت تجارب"إسبالانزاني"على الكلاب على أهمية الحوينات المنوية في عملية التخليق، بعد أن سادت قبله الفكرة بأن الحوينات المنوية كائنات غريبة متطفلة.

وفي عام 1827 م بعد حوالي 150 سنة من اكتشاف الحوين المنوي عاين"فون بير"البويضة في حويصلة مبيض إحدى الكلاب.

وفي عام 1839 م تأكد"شليدن وشوان"من تكون الجسم البشري من وحدات بنائية أساسية حية ونواتجها وسميت تلك الوحدات بالخلايا وأصبح من اليسير لاحقًا تفهم حقيقة التخلق في أطوار من خلية مخصَّبة ناتجة عن الاتحاد بين الحيوان المنوي والبويضة.

وفي عام 1878 م اكتشف"فليمنج"الفتائل الوراثية داخل الخلايا، وفي عام 1883 م اكتشف"بينيدن"اختزال عددها في الخلايا التناسلية، وفي القرن العشرين تم التحقق نهائيًا من احتواء الخلية البشرية الأولى على العدد الكامل من تلك الأخلاط الوراثية من الذكر ومن الأنثى وعرف عددها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت