الصفحة 438 من 922

هذا هو تاريخ اكتشاف تلك الحقائق التي سبق القرآن وذكَر الكثير منها قبل اكتشافها بقرون، فكيف لعالم محقِّق أن يجهلها أو يتجاهلها ويعارض الحقيقة! لا شك أن مثل هذا العالم سوف يتهمه التاريخ والعلم بالجهل أو الحيدة عن الإنصاف.

قال تعالى: {مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (13) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا} (نوح: 13، 14) ، ويقول - عز وجل: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى} (الحجرات: 13) ، فقد بيَّن الله - تعالى - في هذه الآية أنه خلق الخلق من الذكر والأنثى، فالخلق إنما يكون من ماء الرجل والمرأة لهذه الآية فإنها نص لا يحتمل التأويل.

ويقول عز وجل: {إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ} (الإنسان: 2) ، وهي الأخلاط والمراد نطفة الرجل ونطفة المرأة واختلاطهما.

وهكذا ففي يقظة جريئة بين ركام التقليد اعترف المحقق الفرنسي"موريس بوكاي"بسبق القرآن الكريم في تسجيل كثير من الحقائق في ميادين علمية مختلفة بلا خطأ واحد بينما لم تثبت المدونات الأخرى التي تنسب للوحي أمام النقد العلمي. ومن هنا نال بكتابه (القرآن والإنجيل في ضوء العلم الحديث) شهرة واسعة ورفعة وما ذلك إلا بسبب صدقه وجُرأتِه التي بلغت حد الجهر بها دون تردد.

إخبار القرآن الكريم عن كرويّة الأرض:

من الحقائق الثابتة عن الأرض أنها مكورة (كرة أو شبه كرة) , ولكن نظرًا لضخامة أبعادها فإن الانسان يراها مسطحة بغير أدني انحناء , وهكذا ساد الاعتقاد بين الناس بهذا التصور للأرض إلي زمن الوحي بالقرآن الكريم , وإلي قرون متطاولة من بعد ذلك بل بين العوام إلي يومنا هذا , علي الرغم من وجود عدد من الملاحظات القديمة التي تشير إلي كرويتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت