الصفحة 441 من 922

وجه الإعجاز في الآية القرآنية آنفة الذكر؛ هو أنها أشارت لدوران الأرض إشارة ضمنية ومن وجوه متعددة وهو ما كشف عنه العلم في القرن السابع عشر الميلادي. لقد أثبت القرآن الكريم حركة دوران الأرض. فمن أخبر النبي محمدًا - صلى الله عليه وآله وسلم - عن هذه الحقيقة الكونية؟ إن الذي أخبر النبي محمدًا - صلى الله عليه وآله وسلم - هو الذي خلق هذه الكواكب وهذه الأرض.

فإذا كان الله الذي خلق هو الذي أخبر محمدًا - صلى الله عليه وآله وسلم - بهذه الأمور والقطعيات من الأخبار التي لا يمكن لأحد في زمانه أن يعلم ولا حتى جزءًا يسيرًا منها؛ أفلا يكفي هذا لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد أن يذعن ويؤمن بأن هذا القرآن هو من عند الله حفظه من كل تحريف وتبديل لكي يبقى حجة قاطعة وبرهانًا ساطعًا للناس بأن هناك ربًا خالقًا خلق الخلق وأنزل لهم الفرقان وأمرهم لما فيه سعادتهم في الدارين!

إخبار القرآن عن العلاقة بين الإحساس وجِلد البشر:

من الصور التي ذكرت في كيفية عذاب أهل النار يوم القيامة أن النار تحرق جلودهم، قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ} (النساء: 56) . فأخبر الله تعالى أنهم سيصلون نارًا تشويهم وتحرق جلودهم، فإذا احترقت تلك الجلود وانتهت فإن الله - سبحانه وتعالى - يبدلهم جلودًا أخرى، وهذا التبديل للجلود ليدوم ويستمر شعورهم وإحساسهم بالألم والعذاب.

وفي هذه الآية الكريمة سبق علمي، فقد أخبرت هذه الآية القرآنية أن الإحساس بالألم في الجلد، وأثبت أهل الطِبِ أن الإحساس بألم ِ الحريق محصورٌ في الجلد لأن نهايات الأعصاب ِ المتخصصةِ بالاحساس بالحرارة ِ والبرودةِ محصورة بالجلد ولو ذاب الجلدُ فلن يشعر الانسانُ في الدنيا بألَم ِ الحريق.

وجه الإعجاز:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت