فهرس الكتاب
كشف العلم الحديث عن عدد من أنواع التلقيح التي تتم في النبات، وقد أصبح من المقرر عند علماء النبات أن التلقيح عملية أساسية للإخصاب وتكوين البذور، حيث تنتقل حبيبات اللقاح من العناصر الذكرية للزهرة إلى العناصر الأنثوية فيها حيث يتم الإخصاب.
والتلقيح قد يكون بين العناصر الذكرية والأنثوية للزهرة الواحدة أو النبتة الواحدة، ويسمى عندئذ بـ (التلقيح الذاتي) وقد يكون بين نبتتين منفصلتين ويسمى حينئذ بـ (التلقيح المختلط) .
وتختلف طرق انتقال حبيبات اللقاح باختلاف نوع النبات، فهناك فضلًا عن التلقيح بواسطة الإنسان - كما في تأبير النخل مثلًا- ثلاثة طرق أخرى، وهي:
1 -التلقيح بواسطة بعض الكائنات الحية: كالحشرات والطيور.
2 -التلقيح بواسطة المياه.
3 -التلقيح بواسطة الرياح.
إنّ للرياح دورًا هامًا في عملية نقل اللقاح في النباتات التي تفتقد الأزهار ذات الرائحة والرحيق والألوان الجاذبة للحشرات، حيث تقوم الرياح بنشر اللقاح على مسافات واسعة، فعلى سبيل المثال: تنشر الرياح لقاح الصنوبر على مسافة قد تصل إلى 800 كيلومترًا قبل أن يلتقي اللقاح بالعناصر الأنثوية ويتم التلقيح.
ومن جملة النباتات التي تعتمد على التلقيح الريحي بشكل أساسي: الصنوبريات والقراص والحور والسنديان والقنّب والبندق.
ومما يسهل انتشار اللقاح بواسطة الرياح، كون عناصر الزهرة الذكرية التي تتولى إنتاج اللقاح معرضة للهواء بحيث يسهّل انتشار اللقاح، وكوْن الزهرة ما أورقت بعدُ، أو كونها في أعلى الشجرة أو النبتة.
هذا بالنسبة لتلقيح الرياح للنبات، وهناك تلقيح آخر تقوم به الرياح ولكنه للسحاب، وهو أكثر مناسبة للآية الكريمة. فقد أثبت العلم الحديث أن هناك ثلاثة أنواع من التلقيح تتم في السحب:
1 -تلقيح السحب الحارة بالسحب الباردة مما يزيد عملية التكاثف، وبالتالي نزول المطر.