الصفحة 470 من 922

وبعد إتمام الهضم تكون الكتلة الغذائية قد تحولت إلي فرث.

• تقوم الخملات في الأمعاء الدقيقة بامتصاص المواد الغذائية المحللة بعدة طرق، وتصل هذه المواد إلى داخل الأوعية الدموية الصغيرة الواقعة تحت النسيج الطلائي، ومنها إلى الأوعية الدموية الأكبر، فتدخل في تيار الدورة الدموية.

• الاستخلاص من بين الدم: يقوم الدم بتوزيع المواد الغذائية إلي جميع أجزاء الجسم ومنها إلى الضرع، وتقوم خلايا الضرع بامتصاص مكونات اللبن من الدم.

وبذلك يتضح أن معظم مكونات اللبن تأتي إما من الفرث، أو من الدم، أو من كليهما معا وذلك بعد تصفية وتنقية هذه المكونات لكي يخرج"لبنا خالصًا"نقيًّا خاليًا من العناصر غير الضرورية، ليس هذا فحسب ولكن"سائغًا"طيب المذاق مستساغ الطعم.

تصنيع اللبن في الضرع:

والضرع مدينة صناعية يتكون من فصوص، وكل فَصّ يتكون من عدد من الفُصَيْصات، وكل فصيص يحتوي ما بين 150 - 220 حويصلة مجهرية، والحويصلة المجهرية عبارة عن تركيب يشبه الكيس حيث يُصنَع اللبن ويُفرَز. وكل حويصلة تُعَدّ وحدة صناعية مستقلة متكونة من تجويف لجمع اللبن محاط بطبقة واحدة من الخلايا الطلائية (الظهارية) ، وكل خلية في هذه الوحدة الصناعية وحدة متكاملة قائمة بذاتها تحوِّل ما بداخل جوفها من مواد أولية قادمة من الدم إلى قطيرة لبن تفرز في ذلك التجويف.

إن الخلية الطلائية (الظهارية) اللبنية هي التي يجعل الله داخلها جميع عمليات تصنيع اللبن بمكوناته المختلفة، فتصل المكونات الأساسية للبن إلى الغشاء القاعدي للخلية اللبنية، فيأخذ كل مكون طريقه عبرها ليصل إلى القسم المناسب داخل الخلية حيث تجري عليه العمليات التي قدرها الله - سبحانه وتعالى -، فيخرج من الجهة العليا للخلية مادة جديدة تشكل مع المواد الأخرى الناتجة لبنًا سائغًا للشاربين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت