فهرس الكتاب
وأشارت الآيتين إلى أن الأرض الهامدة أو الخاشعة إذا نزل بها الغيث من السماء فإنه يحصل لها عملية اهتزاز ورُبُوّ، والاهتزاز في لغة العرب يأتي بمعنى الحركة والتحرك، ومعنى الرُّبُوّ هو من ربا أي نما وزاد، ورَبَتْ أَي انتفخت وعَلَتْ.
العلم الحديث يكشف عن اهتزاز التربة وربوها:
ترِدُ لفظة الأرض في القرآن الكريم بثلاثة معان محددة تُفهم من سياق الآية القرآنية، وهي إما الكوكب ككل، أو الغلاف الصخري المكوِّن لكتل القارات التي نحيا عليها، أو قطاع التربة الذي يغطي صخور ذلك الغلاف الصخري للأرض. والمقصود بالأرض في النص القرآني الذي نتعامل معه هو قطاع التربة الذي يحمل الكساء الخضري للأرض والذي يهتز ويربو بسقوط الماء عليه.
وتتكون التربة الأرضية أساسًا من معادن الصلصال، والرمال، وأكاسيد الحديد، وكربونات كل من الكالسيوم والمغنسيوم. وبالإضافة إلى التركيب الكيميائي والمعدني لتربة الأرض فإن حجم حبيباتها ونسيجها الداخلي له دور مهم في تصنيفها إلى أنواع عديدة، وتقسم التربة حسب حجم حبيباتها إلى التربة الصلصالية، والطميية، والرملية، والحصوية، وأكثر أنواع التربة انتشارًا هي خليط من تلك الأحجام.
ويتكون جزيء الماء من اتحاد ذرة أكسجين واحدة مع ذرتي هيدروجين برابطة قوية لا يسهل فكها، وتُربَط هذه الذرات مع بعضها البعض بشكل له قطبية كهربية واضحة لأن كلًا من ذرتي الهيدروجين يحمل شحنة موجبة نسبية، وذرة الأكسجين تحمل شحنة سالبة نسبية، مما يجعل جزئ الماء غير تام التعادل كهربيًّا.