فهرس الكتاب
توصّل (بريفيلد) - من جامعة هال بألمانيا - في عام 1871 م إلى أن الذبابة المنزلية تصاب بطفيل من الفطريات يقضى حياته في الطبقة الدهنية الموجودة داخل بطن الذبابة، على شكل خلايا خميرة مستديرة. وبعد نضج هذه الخلايا المستديرة، تستطيل وتخرج من بين الشدف البطنية أو من المتنفّسات الفتحات التنفسي والفطر في هذه الحالة يكون في دورة التكاثر، وتتضاعف أعداد البذور داخل الخلايا، فيزداد ضغطها، فتنفجر الخلايا، وتخرج منها بذور الفطر باندفاع شديد مصحوبة بالسائل الخلوي على هيئة رشاش.
وقدّم العالم"دريل"في 12 ديسمبر 1923 م تقريرًا عن أسباب تكرار ظهور وباء (جائحة) الكوليرا في الهند، وطرق مكافحته، وقد كان موفدًا لهذا الغرض من رئاسة الصحة البحرية والحجر الصحي المصري وبعد أن قام"دريل"وزملاؤه المتخصصين بدراسة الموقف وتقويمه، قدم هذا التقرير المسهب، الذي أثبت فيه أن البكتريوفاج (أي قاتل أو بالع أو آكِل أو مفترس) البكتريا، أو الخلية البكتيرية البلعمية. هو العامل الوحيد في مكافحة وباء الكوليرا، ويوجد هذا العامل في براز الناقهين من هذا المرض، وأن الذباب ينقله من البراز إلى آبار ماء الشرب فيشربه الأهالي. وحين يظهر البكتريوفاج القوي في ذباب البلاد ومائها تنطفئ جذوة الكوليرا.
وحصل"دريل"وزملاؤه على البكتريوفاج القوي من جسم الذباب، وتوصل إلى أن الحصانة (المناعة) الحقيقية يحققها الأهالي بعد دخول البكتريوفاج في أمعائهم بشُرْب ماء أو بتناول الأغذية المحتوية عليه والمنقولة إليها بواسطة الذباب.