فهرس الكتاب
ونشرت جريدة"التجارب الطبية"في عددها الصادر في عام 1927 م تحت عنوان:"الباكتريوفاج من ذباب البيوت": لقد أطعم الذباب الذي يألف البيوت من مزرعة الجراثيم الممرضة، وبعد حين اختفى أثر الجراثيم التي في الذباب وماتت كلها، وظهرت في الذباب مادة قاتلة للجراثيم تسمى (باكتريوفاج) وهي مادة ذات أثر قوي ضد أربعة أنواع من الجراثيم الممرضة.
كما ذكرت المقالة أن خلاصة من الذباب في محلول ملحي فسيولوجي وجد أنها تحتوي هذا العامل"الباكتريوفاج"وكذلك مادة أخرى ليست من هذا النوع ولكنها مفيدة في الدفاع العضوي ضد أربعة أنواع أخرى من الجراثيم المُمرضة.
وأعلن أستاذ علم الفطريات الكبير"لانجيرون"في عام 1945 م أن فطر (إنتوموفنزالي) الذي يعيش دومًا في بطن الذبابة على هيئة خلايا مستديرة، يحتوي خميرة (إنزيم) خاصة قوية، تُحلّل وتُذيب من أجزاء الحشرة الحاملة للمرض.
ونجح الباحث"موفيتش"عام 1947 م في عزل مضادات حيوية من مزرعةٍ للفطريات التي تعيش على جسم الذبابة ووجدها ذات مفعول قوي على جراثيم سلبية لصبغة جرام (مثل جراثيم الزحار والتيفويد) ، ووجد أن جرامًا واحدًا منها يحفظ أكثر من ألف لتر من اللبن من التلوث بالجراثيم المذكورة.
وفي سنة 1948 م، عزل"بريان"، و"كوتيس"، و"هيمنج"، و"جيفيريس"، و"ماكجوان"، من بريطانيا، مادة مضادة للحيوية تسمى"كلوتينيزين"، وذلك من أنواع تابعة لفصيلة الفطريات التي تعيش في الذبابة، ومن بينها جراثيم الدوسنتاريا والتيفويد.