فهرس الكتاب
ونشرت مجلة"التوحيد"بالقاهرة في عددها الخامس لسنة 1397 هـ /1977 م مقالًا للأستاذ الدكتور أمين رضا (أستاذ جراحة العظام والتقويم بجامعة الإسكندرية) قال فيها إن جميع الجراحين الذين عاشوا في السنوات التي سبقت اكتشاف مركبات السلفا - أي في السنوات العشر الثالثة من القرن العشرين - رأوا بأعينهم علاج الكسور المضاعفة والقرحات المزمنة بالذباب، وكان الذباب يُربَّى لذلك خصيصًا. وكان هذا العلاج مبنيًا على اكتشاف (باكتريوفاج) القاتل للجراثيم، على أساس أن الذباب يحمل في آنٍ واحد الجراثيم التي تسبب المرض، وكذلك الباكتريوفاج الذي يهاجم هذه.
إن في هذا الحديث إعلان بالغيب عن وجود سُمٍّ في الذباب، وهو شيء لم يكشفه العلم الحديث بصفة قاطعة إلا في القرنين الأخيرين (التاسع عشر والعشرين) الميلاديين. وفي هذا الحديث إعلام بالغيب عن وجود شيء على الذباب يضاد السموم التي تحملها. والعلم الحديث يخبرنا بأن الأحياء الدقيقة (من بكتريا وفيروسات وفطريات) تشن الواحدة منها على الأخرى حربًا لا هوادة فيها. فالواحدة منها تقتل الأخرى عن طريق مواد سامة تفرزها. ومن هذه المواد السامة بعض الأنواع التي يمكن استعمالها في العلاج. وهي ما نسميه"المضادات الحيوية"، مثل البنسلين والكلوروميستين وغيرهما.
بحوث معملية حديثة على هدي الحديث النبوي:
قام الأستاذ الدكتور مصطفى إبراهيم حسن، أستاذ الحشرات الطبية ومدير مركز أبحاث ودراسات الحشرات الناقلة للأمراض، بكلية العلوم (بنين) - جامعة الأزهر - القاهرة - مصر، بإجراء بحث علمِي تجريبي دقيق رد فيه عن طريق العلم التجريبي على المتشككين في هذا الحديث.