الصفحة 500 من 922

وقد أجرى الدكتور نبيه عبد الرحمن باعشن - رئيس قسم الأحياء بكلية العلوم جامعة الملك عبد العزيز بجدة - وزملاؤُه سلسلة من البحوث تحت عنوان:"تأثير السقوط والغمس للذبابة المنزلية على مدى تلوث الماء والأغذية بالميكروبات". وكان مما ورد فيه عن تأثير السقوط والغمس للذباب على تلوث ونمو الميكروبات على الحليب، ما يلي:

-وجود عامل مثّبط لنمو الجراثيم الموجودة على الذباب، والتي تسقط في الماء أو الطعام، عند سقوط الذباب فيه، ومن ثم، الحدّ من نمو الجراثيم، وتقليل عددها أيضًا.

-إن عملية الغمس تقلل من تأثير الجراثيم التي يحملها الذباب وتسقط في الماء أو الطعام عند سقوط الذباب فيه.

-إن تأثير عملية الغمس هي على الجراثيم المرَضية أكثر مما هي على الجراثيم الكلية (النافعة) التي لا تحمل الأمراض، وهذا ما يؤكده الحديث الشريف (داء، شفاء) .

-إن فعالية الغمس أظهرت فعالية القضاء على الجراثيم عند درجات مشابهة لدم الإنسان وجسمه، بخلاف ما لو أجريت في وسط متعادل.

وهذا ما يبين المعجزة في الحديث، وهي أن النتائج قد أثبتت بشكل واضح أن الذباب إذا سقط ثم طار، فإن الجراثيم التي تسقط منه في الطعام أو الشراب تزداد أعدادها، بينما إذا غمس ثم رفع، فإن الجراثيم التي تسقط لا تبقى أعدادها كما هي، بل تبدأ بالتناقص، ويحدّ من نموها أيضًا.

فلو سقط من الذبابة (1000) جرثومة مثلًا، ثم طارت الذبابة، فإن الألف تزيد لتصبح مثلًا (1010 - 1020 - 1050 وهكذا) بينما لو سقط منها (2000) جرثومة ثم غمست، فإن الألفين لا يزيدا بل ولا تبقى عند حدّها، بل تنقص شيئًا فشيئًا لتصبح مثلًا (1950 - 1900 - 1850) حتى تصبح أقل بكثير مما سقط، وهذا ما تؤكده هذه التجارب.

إن هذه التجارب أثبتت صحة الحديث النبوي، أيضًا، من الناحية العلمية التجريبية، وإن كنا ننتظر ما هو أكثر من ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت