فهرس الكتاب
وكان الفرق بين ماء زمزم وماء الشرب الذي يضخ في المنازل هو نسبة أملاح الكالسيوم والماغنيسيوم، فلقد كانت نسبتها أعلى في ماء زمزم وهذا هو السبب في أنها تنعش الحجاج المتعبين، والأكثر أهمية من ذلك هو أن ماء زمزم يحتوي على فلوريدات مضادة للجراثيم بشكل عالي الفعالية، والأهم من كل هذا هو أن المعامل في أوروبا أثبتت أن الماء فعلا صالح للشرب، وبهذا ثبت بطلان الافتراض الذي أدلى به ذلك الطبيب.
وجه الإعجاز:
يقول ابن القيم - رحمه الله: «لقد جربت أنا وغيري من الاستثسفاء بماء زمزم أمورا عجيبة، واستشفيت به من عدة أمراض فبرأت بإذن الله، وشاهدت من يتغذى به الأيام ذوات العدد قريبا من نصف الشهر أو أكثر ولا يجد جوعًا ويطوف مع الناس كأحدهم وأخبرني أنه ربما بقي عليه أربعين يومًا وكان له قوة يجامع بها أهله ويصوم ويطوف مرارًا» [1] .
قصص واقعية في الاستشفاء بماء زمزم:
إن قصص المنتفعين من ماء زمزم القديمة والمعاصرة كثيرة جدًا أذكر منها قصة عاصرْتُها بنفسي، وأقسم بالله على صدقها، وهي أن زوجتي بعد أن رزقنا الله بمولودتنا الأولى في 11 رمضان 1418 هـ الموافق 9 يناير لعام 1998 م، أصيبَتْ بكيس دهني في منطقة الذقن، وقال الأطباء حينها إن إزالته لا تكون إلا عن طريق الجراحة.
ولكن في ذلك الوقت كانت عندها ظروف صحية تحول دون إجراء تلك الجراحة، وبعد فترة وجيزة وبعد انقضاء عطلة نصف العام سافرَتْ معي إلى السعودية حيث كنت أعمل مدرسًا في جدة، وأدت معي فريضة الحج، وشربَت من ماء زمزم بنية الشفاء ووضعَتْ منه على الكيس الدهني، وبعد فترة من الزمن - لا نَذْكرها تحديدًا - فوجِئْنَا باختفاء الكيس الدهني تمامًا، وزوال تلك الظروف الصحية التي كانت تحول دون إجراء الجراحة، وصدق رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - في قوله عن ماء زمزم أنها: شِفَاءٌ مِنَ السُّقْمِ.
(1) زاد المعاد، (4/ 356) .