فهرس الكتاب
تستعمل الكمأة لعلاج هشاشة الأظافر وسرعة تكسرها أو تقصفها وتشقق الشفتين واضطراب الرؤية، وقد أجرِيَت العديد من الدراسات والأبحاث على مرضى مصابين بالرمد الحبيبي أو التراكوما - وهو التهاب مزمن ومعدٍ يصيب العين ويؤدي إلى تليُّف القرنية، مما قد يتسبب في فقدان البصر - فاستُخدم ماءُ الكمأة في علاج نصف المرضى، واستخدمت المضادات الحيوية في علاج النصف الآخر.
فتبين أن ماء الكمأة قد أدَّى إلى نقص شديد في تكون الخلايا اللمفاوية والألياف التي تنتج عن هذا الالتهاب، والتي تسبب العتامة في القرنية، بعكس الحالات الأخرى التي استخدمت فيها المضادات الحيوية، فهو يقلل من حدوث هذا التليف في قرنية العين وذلك بوقف نمو الخلايا المكوِّنة للألياف، كما أنه في نفس الوقت يقوم بمعادلة التأثير الكيميائي لسموم التراكوما، ويمنع النمو غير الطبيعي للخلايا الطلائية للملتحمة في العين، ويزيد من التغذية لهذه الخلايا عن طريق توسيع الشعيرات الدموية بالملتحمة، ولأن معظم مضاعفات الرمد الحبيبي تنتج عن عملية تليف قرنية العين، فإن ماء الكمأة يمنع من حدوث هذه المضاعفات بإذن الله.
وفي المؤتمر العالمي الأول عن الطب الإسلامي ألقى الدكتور المعتز بالله المرزوقي محاضرة عن نتائج معالجته لآفات عينية مختلفة بتقطير ماء الكمأة في العين، ولقد تم استخلاص العصارة المائية منها في مختبر فيلانوف بأوديسا، ثم تم تجفيف السائل حتى يتمكن من الاحتفاظ به لفترة طويلة وعند الاستعمال تم حل المسحوق في ماء مقطر لتصل إلى نفس تركيز ماء الكمأة الطبيعي وهو ماء بني اللون له رائحة نفاذة ولقد عالج به حالات متقدمة من (التراكوما) .