فهرس الكتاب
يقول الدكتور زغلول: «وبعد أن أتممت حديثي وقف شاب مسلم بريطاني عرف بنفسه وقال: «أنا داود موسى بيتكوك رئيس الحزب الإسلامي البريطاني، ثم قال: «يا سيدي، هل تسمح لي بإضافة؟» ، قلت له: «تفضل» , قال: «وأنا أبحث عن الأديان- قبل أن يسلم-، أهداني أحد الطلاب المسلمين ترجمة لمعاني القرآن الكريم، فشكرْتُه عليها وأخذْتُها إلى البيت، وحين فتحْتُ هذه الترجمة، كانت أول سورة أطلع عليها سورة القمر، وقرأت: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ} ، فقلت: هل يعقل هذا الكلام؟، هل يمكن للقمر أن ينشق ثم يلتحم، وأي قوة تستطيع عمل ذلك؟ يقول الرجل: فصدتني هذه الآية عن مواصلة القراءة، وانشغلْتُ بأمور الحياة، لكن الله تعالى يعلم مدى إخلاصي في البحث عن الحقيقة، فأجلسني ربي أمام التلفاز البريطاني وكان هناك حوار يدور بين معلق بريطاني وثلاثة من علماء الفضاء الأمريكيين.
وكان هذا المذيع يعاتب هؤلاء العلماء على الإنفاق الشديد على رحلات الفضاء، في الوقت الذي تمتلئ فيه الأرض بمشكلات الجوع والفقر والمرض والتخلف، وكان يقول: «لو أن هذا المال أنفِق على عمران الأرض لكان أجدى وأنفع» . وجلس هؤلاء العلماء الثلاثة يدافعون عن وجهة نظرهم ويقولون: إن هذه التقنية تطبَّق في نواحٍ كثيرة في الحياة، حيث إنها تطبَّق في الطب والصناعة والزراعة، فهذا المال ليس مالًا مهدرًا لكنه أعاننا على تطوير تقنيات متقدمة للغاية.
في خلال هذا الحوار جاء ذِكْر رحلة إنزال رجُل على سطح القمر باعتبار أنها أكثر رحلات الفضاء كلفة فقد تكلفت أكثر من مائة ألف مليون دولار، فصرخ فيهم المذيع البريطاني وقال: «أي سَفَهٍ هذا؟ مائة ألف مليون دولار لكي تضعوا العلَم الأمريكي على سطح القمر؟» ، فقالوا: «لا، لم يكن الهدف وضع العلم الأمريكي فوق سطح القمر، كنا ندرس التركيب الداخلي للقمر، فوجدنا حقيقة لو أنفقنا أضعاف هذا المال لإقناع الناس بها ما صدقَنا أحد» .