فهرس الكتاب
فقال لهم: «ما هذه الحقيقة؟» ، قالوا: «هذا القمر انشق في يوم من الأيام ثم التحم» . قال لهم: «كيف عرفتم ذلك؟» . قالوا: «وجدنا حزامًا من الصخور المتحولة يقطع القمر من سطحه إلى جوفه إلى سطحه، فاستشرنا علماء الأرض وعلماء الجيولوجيا، فقالوا: «لا يمكن أن يكون هذا قد حدث إلا إذا كان هذا القمر قد انشق ثم التحم» . يقول الرجل المسلم (رئيس الحزب الإسلامي البريطاني) : فقفزت من الكرسي الذي أجلس عليه وقلت: معجزة تحدُث لمحمد - صلى الله عليه وآله وسلم - قبل ألف وأربعمائة سنة، يسخِّر الله تعالى الأمريكان لإنفاق أكثر من مائة ألف مليون دولار لإثباتها للمسلمين، لابد أن يكون هذا الدين حقًا. يقول: فعدت إلى المصحف، وتلوت سورة القمر، وكانت مدخلي لقبول الإسلام دينًا».
تعقيب:
لا نشك أن انشقاق القمر قد وقع في زمان النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -، ولكن هل الإعجاز العلمي يثبت بهذه الطريقة؟ هل يثبت بمجرد حوار تليفزيوني قال شخص واحد أنه سمعه، ولا نعرف مدى صدق السامع أو صدق المتحاورين؟ وأين المصادر العلمية التي تثبت صحة هذا الكلام؟
أخفض منطقة على سطح الأرض:
قال تعالى: {الم (1) غُلِبَتِ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (3) فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4) بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ} (الروم: 2 - 5) .
تذكر المراجع التاريخية وقوع معركة بين مملكتي فارس وبين الإمبراطورية البيزنطية - وهي الجزء الشرقي من الإمبراطورية الرومانية - في منطقة بين أذرعات وبصرى قرب البحر الميت حيث انتصر فيها الفرس انتصارًا ساحقا على الرومان، وكان ذلك سنة 619 م.