فهرس الكتاب
ويعتقد علماءُ الفَلَكِ حاليا أنَّ النيازكَ والشهبَ ما هي إلا مقذوفاتٌ فَلَكِيةٌ مختلفةُ الأحجامِ، وتتألَّفُ في معظمِها مِن معدنِ الحديدِ، ولذلك كان معدنُ الحديدِ مِنْ أوَّل المعادنِ التي عَرَفَها الإنسانُ على وجهِ الأرضِ، لأنه يتساقطُ بصورةٍ نَقِيَّةٍ مِنَ السماءِ على شكلِ نيازكَ، يَتَساقطُ في كلِّ عامٍ آلافُ النيازكِ والشُّهُبِ على كوكبِ الأرضِ، التي قد يَزِنُ بعضُها أحيانا عشراتِ الأطنانِ، وقد عُثِرَ على نيزكٍ في أمريكا بَلَغَ وزنُه اثنينِ وستين طنا، مكوَّنا من سبائكِ الحديدِ والنيكلِ، أما في ولاية (أَرِيزُونَا) فقد أَحْدَثَ نيزكٌ فوهةً ضخمةً عُمْقُها مائتا مترٍ، وقُطْرُها ألفُ مترٍ، وقد بَلَغَتْ كمياتُ الحديدِ المُسْتَخْرَجَةُ مِن شَظَايَاهُ الممزوجةِ بالنيكلِ عشراتِ الأطنانِ.
وقد كان يُظن سابقًا أن الحديد الذي على الأرض نشأ من تفاعلات تمت على الأرض. ولكن أحد الباحثين قاس كمية الطاقة اللازمة لتشكل الحديد فوجدها كبيرة جدًا، مثل هذه الطاقة لا تتوفر إلا في النجوم الضخمة (التي هي أضخم بكثير من الشمس) . وقد قاده هذا الأمر إلى التصريح بأن عنصر الحديد لا يمكن أن يتشكل داخل المجموعة الشمسية أو على الأرض، بل تشكل في الفضاء بدرجات حرارة وطاقة عالية جدًا ثم قُذِف به إلى الأرض على شكل نيازك، أي نزل إلى الأرض!!
وجه الإعجاز:
1 -ثبت علميًا أن الحديد الموجود في الأرض نزل نزولًا من السماء.
2 -ثبت علميًا أن القوى الموجودة في عنصر الحديد هي قوة شديدة جدًا تجمع بين المتانة والمرونة والصلابة وهي ما سماه القرآن بالبأس الشديد.
نشأة الذرية:
قال تعالى: {فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ (5) خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ (6) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ} (الطارق: 5 - 10) .
معنى الآية: