الصفحة 546 من 922

فلينظر الإنسان المنكِر للبعث مِمَّ خُلِقَ؟ ليعلم أن إعادة خلق الإنسان ليست أصعب من خلقه أوّلا خلق من منيٍّ منصبٍّ بسرعة في الرحم، يخرج من بين صلب الرجل وصدر المرأة.

هذه الآيات الكريمة التي تتحدث عن الماء الدافق الذي يخرج من بين الصلب والترائب تحثنا على النظر في الإنسان الذي خلق من هذا الماء الدافق الذي يخرج من بين الصلب والترائب, وسبب تدفقه هو تقلصات جدار الحويصلة المنوية والقناة القاذفة للمني.

تقول الآية الكريمة إن الماء الدافق يخرج من بين الصلب والترائب, وهذا الماء (المني) إنما يتكون في الخصية وملحقاتها, كما تتكون البويضة في المبيض لدى المرأة, فكيف تتطابق الحقيقة العلمية مع الحقيقة القرآنية؟

إن الخصية والمبيض إنما يتكونان من الحدبة التناسلية بين صلب الجنين وترائبه, والصلب هو العمود الفقري والترائب هي الأضلاع, وتتكون الخصية والمبيض في هذه المنطقة بالضبط أي بين الصلب والترائب, ثم تنزل الخصية تدريجيًّا حتى تصل إلى كيس الصفن (خارج تجويف البطن) في أواخر الشهر السابع من الحمل بينما ينزل المبيض إلى حوض المرأة, ومع هذا فإن تغذية الخصية والمبيض بالدماء والأعصاب واللمف تبقى من حيث أصلها أي من بين الصلب والترائب.

فشريان الخصية أو المبيض يأتي من الشريان الأبهر (الأورطي البطني) من بين الصلب والترائب, كما أن وريد الخصية يصب في نفس المنطقة أي بين الصلب والترائب, كما أن الأعصاب المغذية للخصية أو للمبيض تأتي من المجموعة العصبية الموجودة تحت المعدة من بين الصلب والترائب, وكذلك الأوعية اللمفاوية تصب في نفس المنطقة أي بين الصلب والترائب, فهل يبقى بعد كل هذا شك أن الخصية أو المبيض إنما تأخذ تغذيتها ودماءها وأعصابها من بين الصلب والترائب؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت