فهرس الكتاب
فالحيوانات المنوية لدى الرجل أو البويضة لدى المرأة إنما تستقي مواد تكوينها من بين الصلب والترائب, كما أن منشأها ومبدأها هو من بين الصلب والترائب, والآية الكريمة إعجاز كامل حيث تقول: {يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ} , ولم تقل من الصلب والترائب, فكلمة {بَيْنِ} ليست بلاغية فحسب وإنما تعطي الدقة العلمية المتناهية.
والعلم الحديث يقرر أن الماء الذي لا يُقذف ولا يندفع وإنما يسيل إنما هو إفرازات المهبل وغدد بارثولين المتصلة به وأن هذه الإفرازات ليس لها دخل في تكوين الجنين وإنما وظيفتها ترطيب المهبل.
ولكن العلم الحديث يكشف شيئا مذهلا؛ أن الحيوانات المنوية يحملها ماء دافق هو ماء المني, كذلك البويضة في المبيض تكون في حويصلة"جراف"محاطة بالماء فإذا انفجرت الحويصلة تدفق الماء، وتلقفت أهدابُ البوقِ البويضةَ لتُدخِلها إلى قناة الرحم حيث تلتقي بالحيوان المنوي لتكوّن النطفة الأمشاج. هذا الماء يحمل البويضة تماما كما يحمل ماء الرجل الحيوانات المنوية, كلاهما يتدفق, وكلاهما يخرج من بين الصلب والترائب: من الغدة التناسلية؛ الخصية أو المبيض.
وتتضح مرة أخرى معاني الآية الكريمة في إعجازها العلمي الرائع: ماء دافق من الخصية يحمل الحيوانات المنوية, وماء دافق من حويصلة جراف بالمبيض يحمل البويضة.
إخبار القرآن عن الظلمات الثلاث: