الصفحة 548 من 922

أثبت علم الأجنة أن الجنينَ يُحفظُ في بطن أمه من وصول النور إليه بواسطة أغشية ٍ ثلاثةٍ وتُشكِلُ هذه الأغشيةُ الثلاثةُ ثلاث طبقاتٍ مظلمة ٍ تمنعُ وصول النور الى الجنين. هذه الأغشية عُرفت بواسطة أجهزة مِخبريةٍ متطورة، وهذه الأجهزة لم تكن في زمن ِ النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -، ولا حتى قبل مائة عام لم تكن هذه الاشياءُ معروفةً وقد قال تعالى: {يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ} (الزمر: 6) .

فهناك ما يسمى بالخلايا المغذية التي تأخذ على عاتقها تأمين الغذاء والهواء لحصول الحمل، ثم يتشكل منها ملحقات الجنين والتي منها:

هذه الأغشية الثلاثة التي تحيط ببعضها وهي من الداخل إلى الخارج.

-الغشاء الأمنوسي: وهو يحيط بالجوف الأمنوسي المملوء بالسائل الأمنوسي، الذي يسبح فيه الجنين بشكل حر.

-الغشاء الكوريوني: الذي تصدر عنه الزغابات الكوريونية التي تنغرس في مخاطية الرحم.

-الغشاء الساقط: وهو عبارة عن مخاطية الرحم السطحية بعد عملية التعشيش ونمو محصول الحمل، وسمي بالساقط لأنه يسقط مع الجنين عند الولادة.

البرزخ المائي بين البحرين:

قال تعالى: {مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ (19) بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ (20) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} (الرحمن: 19 - 22) . وقال تعالى: {وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا} (النمل: 61) .

لقد توصل علماء البحار بعد تقدم العلوم في هذا العصر، إلى اكتشاف الحاجز بين البحرين، فوجدوا أن هناك برزخًا يفصل بين كل بحرين، ويتحرك بينهما ويسميه علماء البحار الجبهة تشبيهًا له بالجبهة التي تفصل بين جيشين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت