الصفحة 582 من 922

قال تعالى: {وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ (90) آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (91) فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ} (يونس: 90 - 92) .

بعد اكتشاف موميا فرعون (رمسيس الثاني) في إحدى المقابر الفرعونية حرص العلماء على دراسة هذه المومياء, وممن تعرض لدراستها الطبيب الفرنسي"موريس بوكاي"- بل قام ببعض المعالجة لها - وقد كشف عن مطابقة ما جاء في القرآن بخصوص إغراق فرعون ومصيره بعد ذلك مع الواقع المتمثل في وجود جثته إلى يومنا هذا آيةً للعالمين, فيقول في كتابه (القرآن والعلم الحديث) :

«إن رواية التوراة بشأن خروج اليهود مع موسى - عليه السلام - من مصر تؤيد بقوة الفرضية القائلة بأن"منفتاح"خليفة"رمسيس الثاني"هو فرعون مصر في زمن موسى - عليه السلام - [1] ، وأن الدراسة الطبية لمومياء"منفتاح"قدمت لنا معلومات مفيدة أخرى بشأن الأسباب المحتملة لوفاة هذا الفرعون. إن التوراة تذكر أن الجثة ابتلعها البحر ولكنها لا تعطي تفصيلًا بشأن ما حدث لها لاحقًا.

أما القرآن فيذكر أن جثة الفرعون الملعون سوف تُنقَذ من الماء كما جاء في الآية السابقة، وقد أظهر الفحص الطبي لهذه المومياء أن الجثة لم تظل في الماء مدة طويلة، إذ أنها لم تظهر أية علامات للتلف التام بسبب المكوث الطويل في الماء».

(1) سيأتي في البحث التالي أن فرعون مصر في ذلك الوقت كان"رمسيس الثاني"وليس خليفته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت