الصفحة 584 من 922

وهذه المعلومة التاريخية عن مصير جثة فرعون لم تكن في حيازة أحد من البشر عند نزول القرآن ولا بعد نزوله بقرون عديدة، لكنها بُيِّنَت في كتاب الله قبل ألف وأربعمائة عام على لسان النبي الأمي, مما يشهد بأن مصدر هذا العلم هو الوحي الإلهي.

القرآن الكريم وذكر حكام مصر القدماء والتفريق بين كلمة الملك والفرعون:

لقد ذكَر القرآن حكام مصر الأقدمين وفرَّق بينهم لما يذكر حكام مصر في عصر موسى - عليه السلام - لا يذكره إلا بصيغة فرعون، وذلك في أكثر من ستين آية كريمة منها قوله تعالى: {وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ} (البقرة: 49) . أما عند ذكر حكام مصر في عصر نبي الله يوسف - عليه السلام - فلا يذكره إلا بلفظ الملك، قال تعالى: {وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ} (يوسف:43) .

الحضارة المصرية القديمة (الفرعونية) :

ظلت الحضارة المصرية (الفرعونية) مجهولة لا يعرف عنها إلا بعض الآثار الظاهرة والتي غُمِر معظمُها تحت الرمال الصحراوية في الجيزة وأسوان والأقصر، حتى قام"جان فرانسوا شامبليون"العالم الفرنسي بفك رموز اللغة المصرية القديمة بعد استعانته بحجر رشيد الذي كان قد اكتُشِف أثناء الحملة الفرنسية على مصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت