الصفحة 591 من 922

على الرغم من أن الله - سبحانه وتعالى - خلق الناس جميعًا مشتركين في وحدة الخلق ووحدة البنية والتركيب ووحدة وظائف كيمياء الخلية فالناس جميعًا من لحم ودم وعظم. أصلهم جميعًا من تراب، ومع هذا التطابق والتشابه في الخلق والصوت وشكل العظم والرائحة فقد انفرد كل منا في تفاعله الكيماوي مع نفسه، لينفرد ببصماته التي يحملها وحده دون سائر البشر.

وتعرف"البصمة"بصفة عامة بأنها ذلك الخاتم الإلهي الذي ميز الله تعالى به كل إنسان عن غيره بحيث أصبح لكل إنسان خاتمه (بصمته) المميزة له في الصوت والرائحة والعينين والأذن. الخ.

أما"بصمة الإبهام"فهي الخطوط البارزة التي تحيط بها خطوط مختفية تأخذ أشكالًا مختلفة على جلد أطراف الأصابع والكفين من الداخل، وهذه الخطوط تترك أثرها على كل جسم تلمسه، وعلى الأسطح الملساء بشكل خاص.

والمثير للتأمل حقًا هو كيف تتنوع وكيف تتشكل البصمات، بل كيف تتنوع وتتشكل الوجوه والأجسام وكيف تتباين الألوان والصفات، فكلها آيات لله في خلقه، إن الإنسان كله بصمات، فبصماته توجد في اليد والقدم والشفتين والأذنين والدم واللعاب والشعر والعيون وغيرها.

لقد كانت البصمة ولا تزال سرًا من أسرار عظمة الله - عز وجل - في خلقه. وتتكون بصمة الإبهام لدى الجنين في الأسبوع الثالث عشر (الشهر الرابع) وتبقى إلى أن يموت الإنسان، وإذا حفظت الجثة بالتحنيط أو في الأماكن الثلجية تبقى البصمة كما هي لآلاف السنين دون تغيير في شكلها. وحتى إذا ما أزيلت جلدة الأصابع لسبب ما، فإن الصفات نفسها تظهر في الجلد الجديد، كما أن بصمة الرجل تختلف عن بصمة المرأة ففي الرجل يكون قطر الخطوط أكبر منه عند المرأة بينما تتميز بصمة المرأة بالدقة وعدم وجود تشوهات تقاطعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت