فهرس الكتاب
يقول الدكتور محمد عوض في بحثه في مجلة"الهلال"- أغسطس 1953 م-: إن الكعبة مركز الأرض بمفهوم القارات، أي: اليابسة، لأن المحيط الهادي وهو أكبر المحيطات يشكل انقطاعًا كبيرًا جدًا بين القارات بمساحته الكبيرة التي تصل اليابسة، لذلك ترسم مصورات العالم بدءًا من استراليا واليابان والصين شرقًا، وانتهاء بأمريكا غربًا لتمثل كل اليابسة، ولو مسحنا هذه القارات بما فيها القارة القطبية الجنوبية والشمالية، وكتبنا عليها مساحاتها، ورحنا نفتش عن مركز يتوسطها، أو عن مركز ثقلها بدقة تامة، لوجدناه في الكعبة المشرفة بالذات.
لهذا يقول تعالى لنبيه الكريم - صلى الله عليه وآله وسلم: {لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا} (الشورى: 7) ، وعبارة: {وَمَنْ حَوْلَهَا} تعطي المركزية لمكة المكرمة، لذلك اقترح أحد علماء باكستان أن تكون مكة المكرمة بداية لخطوط الطول بدلًا من جرينتش.
مكة المكرمة في الإسقاط المساحي المكي هي مركز العالم:
وقد قام العالم المعاصر الدكتور حسين كمال الدين أحمد إبراهيم أستاذ الهندسة المساحية والفلك الكروي في جامعات القاهرة وأسيوط والملك السعود، منذ أكثر من عشرين عامًا أثناء عمله بجامعة الملك سعود بإثبات أن مكة المكرمة هي مركز الكرة الأرضية.
ويروي هذا العالم المصري قصة اكتشافه فيذكر أنه بدأ البحث وكان هدفه مختلفًا تمامًا، حيث كان يجري بحثًا ليعد وسيلة تساعد كل شخص في أي مكان من العالم على معرفة وتحديد مكان القبلة، لأنه شعر في رحلاته العديدة للخارج أن هذه هي مشكلة كل مسلم عندما يكون في مكان ليست فيه مساجد تحدد مكان القبلة، أو يكون في بلاد غريبة، كما يحدث لمئات الآلاف من طلاب البعثات في الخارج، لذلك فكر الدكتور حسين كمال الدين في عمل خريطة جديدة للكرة الأرضية لتحديد اتجاهات القبلة عليها.