الصفحة 606 من 922

وبعد أن وضع الخطوط الأولى في البحث التمهيدي لإعداد هذه الخريطة ورسم عليها القارات الخمس، ظهر له فجأة هذا الاكتشاف الذي أثار دهشته. فقد وجد أن موقع مكة المكرمة في وسط العالم، وأمسك بيده (فرجارًا) وضع طرفه على مدينة مكة، ومر بالطرف الآخر على أطراف جميع القارات فتأكد له أن اليابسة على سطح الكرة الأرضية موزعة حول مكة توزيعًا منتظمًا، ووجد مكة - في هذه الحالة - هي وسط الأرض اليابسة.

وأعد خريطة العالم القديم - قبل اكتشاف أمريكا وأستراليا - وكرر المحاولة فإذا به يكتشف أن مكة هي أيضًا وسط الأرض اليابسة، حتى بالنسبة للعالم القديم يوم بدأت الدعوة للإسلام.

ويضيف العالم الدكتور حسين كمال الدين: «لقد بدأتُ بحثي برسم خريطة تحسب أبعاد كل الأماكن على الأرض، عن مدينة مكة، ثم وصلتُ بين خطوط الطول المتساوية لأعرف كيف يكون إسقاط خطوط الطول وخطوط العرض بالنسبة لمدينة مكة.

وبعد ذلك رسمت حدود القارات وباقي التفاصيل على هذه الشبكة من الخطوط، واحتاج الأمر إلى إجراء عدد من المحاولات والعمليات الرياضية المعقدة بالاستعانة بالحاسب الآلي لتحديد المسافات والانحرافات المطلوبة، وكذلك احتاج الأمر إلى برنامج للحاسب الآلي لرسم خطوط الطول وخطوط العرض لهذا الإسقاط الجديد».

ومن تلك الدراسات ما توصل إليه الدكتور المهندس يحيى وزيري في بحثه الموسوم بـ (الكعبة المشرفة دراسة تحليلية للخصائص التصميمية) ، وأشار في بحثه إلى عدد من الدراسات التي تثبت أن مكة تتوسط العالم القديم والحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت