فهرس الكتاب
ومن تلك الدراسات التي أشار إليها دراسة تم فيها اختيار تسع مدن وجزر لتكون هي حدود العالم القديم، وتم تحديد موقعها وبعدها عن مكة المكرمة، وقد وجد أن المسافة القوسية بين هذه المدن والجزر وبين مكة المكرمة تقريبًا 8039 كم في المتوسط، مما يعنى أن مكة المكرمة تقع في مركز دائرة يمر محيطها بالثلاث قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا التي كانت تكوّن وتمثل العالم القديم قبل اكتشاف الأمريكتين.
وبالنسبة لتوسط مكة المكرمة ليابسة العالم الجديد فقد تم حساب المسافة بين مكة المكرمة والمدن الآتية:
1 -مدينة ويلنجتون تقع في نيوزيلندة بشرق قارة استراليا: وجد أن المسافة بينها وبين مكة المكرمة 13040 كم.
2 -كورن هورن أبعد نقطة في أمريكا الجنوبية: وجد أن المسافة بينها وبين مكة المكرمة 13120 كم.
3 -شمال ألاسكا أبعد نقطة في شمال أمريكا: وجد أن المسافة بينها وبين مكة المكرمة 13600 كم.
وعلى ذلك فإن المسافة المتوسطة بين أبعد نقاط العالم الجديد وبين مكة المكرمة هي تقريبًا 13253 كم، مما يعنى أيضًا أن مكة المكرمة تقع في مركز دائرة تمر بحدود قارات العالم الجديد، وهذه الدائرة تمر أيضًا بالحدود الشرقية والحدود الغربية للقطب الجنوبي.
إن موقع مكة المكرمة الفريد من نوعه أدى إلى أن يطالب أحد الباحثين الغربيين، واسمه"أرنولد كِيسْرلِنج"إلى أن يكون خط طول مكة المكرمة 39 درجة و 49 دقيقة شرقًا هو خط الطول الأساسي بدلًا من خط طول جرينتش بإنجلترا والذي تم فرضه على العالم سنة 1882 م، وقت أن كانت الإمبراطورية البريطانية هي أكبر قوة موجودة في العالم.
وجه الإعجاز:
أظهرت الأبحاث والدراسات الحديثة أن الموقع الجغرافي لمكة المكرمة موقع عبقري لا نظير له فهو يقع في مركز اليابسة سواء بالنسبة للعالم القديم (آسيا وأفريقيا وأوروبا) أو العالم الجديد بعد اكتشاف الأمريكتين واستراليا.