الصفحة 611 من 922

فكيف إذا علمنا أن هذا الإخبار جاء على لسان نبي أميّ قبل ألف وأربعمائة عام، إن هذا كله يشهد بأن هذا الكلام هو وحي أوحاه الخالق العليم - سبحانه وتعالى - إلى رسوله محمد - صلى الله عليه وآله وسلم -، ليكون ذلك شاهدًا على رسالته الخاتمة إلى كل الناس في كل العصور إلى قيام الساعة.

هل أشار القرآن إلى تحديد نوع الجنين؟

إن القرآن هو أول كتاب يحدد المسؤول عن نوع الجنين ذكرًا كان أم أنثى، فقد كان الاعتقاد السائد زمن نزول القرآن أن المرأة الأم هي المسؤولة عن ذلك، ولكن العلم يخبرنا بأن المرأة لا علاقة لها بتحديد نوع المولود.

ما من أب أو أم إلا ويتوقان لمعرفة نوع المولود القادم ذكرًا أم أنثى. وقد بقيت هذه المعرفة تعتمد على الخرافات والتنبؤات حتى جاء عصر العلم الحديث ليتمكن العلماء من وضْع الأسس الصحيحة لعلم الأجنة واكتشاف أسرار عملية الحمل والولادة وتطور الجنين وتحديد نوعه وكيف تتم هذه العمليات بدقة فائقة.

فقد تبين أخيرًا أن نطفة الرجل هي المسؤولة عن تحديد نوع الجنين، وليس لبويضة الأنثى من تأثير على ذلك. فنطفة الرجل تحتوي على صفة الذكورة أو الأنوثة، أما بويضة المرأة فلا تحتوي إلا صفة الأنوثة دائمًا.

لذلك عندما تلتقي نطفة الرجل مع بويضة المرأة وتلقحها يتحدد جنس الجنين حسب ما تحمله هذه النطفة، ولدينا احتمالان:

-نطفة مذكرة مع بويضة مؤنثة: المولود ذكر.

-نطفة مؤنثة مع بويضة مؤنثة: المولود أنثى.

وهنا نجد حقيقتين علميتين أولاهما أن الجنين يتم خلقه من نطفة واحدة وليس من المني كلِّه. والثانية أن هذه النطفة هي التي تحدد نوع المولود.

والعجيب في كتاب الله وهو كتاب العجائب، أنه قد تحدث عن هاتين الحقيقتين بدقة، يقول تعالى: {وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (45) مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى} (النجم: 45 - 46) . إذن الذكر والأنثى خلقهما الله من نطفة الرجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت