الصفحة 766 من 922

* ومن الأخطاء في الإعجاز العلمي التعسُّف في تفسير وَضْع الميزان في قوله تعالى: {وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ} (الرحمن: 7) بقانون الجذب بين الكواكب واتزانها. فقالوا إن (نيوتن) اكتشف أن للسماء قانونًا محكمًا دقيقًا يُحكم أجرام السماء هو قانون الجذب وأن محصّلة هذا الجذب بين الكواكب هو الاتزان بينها (الميزان) .

تعقيب: قال ابن تيمية (في مجموع الفتاوى 12/ 249) : «وجمهور المفسرين على أن المراد بالميزان العدل» .

* ومن الأخطاء في الإعجاز العلمي التعسُّف في تفسير لفظ {لَمُوسِعُونَ} في قوله تعالى: {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} (الذاريات: 47) بأن الله - سبحانه وتعالى - لا زال يوسِّع في بناء هذا الكون. وقالوا إنه اكتُشف في هذا العصر أن الكون يتمدد، وأن نجوم السماء لا تزال تُخلق، وأن مدن النجوم يتباعد بعضها عن بعض وبهذا عُرف أن السماء لا تزال تتسع.

تعقيب:

القول بتمدد الكون قائم على نظرية (الانفجار الكوني العظيم) وهذه مجرد نظرية من بين عدَّة نظريات في نشأة هذا الكون، ولم تثبت صحتها إلى اليوم، فكيف نفسر بها الآية؟

ولو ثبت يقينًا أن الكون يتمدد، فهل دلالة الآية على تمدد الكون ظنية أو قطعية؟ لا شكَّ أن هذه الدلالة ظنية؛ لأن من يقول بهذا التفسير لا يمكنه أن يجزم في إثبات هذه الدلالة. وإذا كانت الدلالة ظنيةً، فإن دعوى السبق تبقى ظنية أيضًا.

لقد وصَفَ ربنا السماء في كتابه، فذكر لمس الجن لها، وذكر البناء والأبواب، وذكر الانشقاق والانفطار، وما في خلق السماء من عجائب الأمور. وذكر نبينا - صلى الله عليه وآله وسلم - انفتاح أبوابها لروح المؤمن وغلقها عن روح الكافر، وقد صعد إليها - صلى الله عليه وآله وسلم -، وسما فوقها وعلَى علَيها، واستقبلَتْه ملائكتُها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت