الصفحة 767 من 922

فالسماء والأرض خلقهما الرحمن قبل استوائه على عرشه وكان قبل ذلك عالٍ عليه وعلى مخلوقاته وإنما حصل الاستواء بعد خلق السموات والأرض في ستة أيام.

إن تفسير لفظ {لَمُوسِعُونَ} عند السلف على وجهين:

الأول: بنيناها واسعة الأرجاء، وهذا إخبار عن حال السماء في السعة.

الثاني: بنيناها وإنا لقادرون على بنائها، من الوُسع؛ أي: القُدرة.

* ومن الأخطاء في الإعجاز العلمي التعسُّف في الربط بين عملية البناء الضوئي وقوله تعالى: {الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ} (يس: 80) . حيث قال أحد الباحثين: ظاهرة الآية واضحة لكل إنسان وبالذات في عصر نزول القرآن الكريم فإن المصدر الوحيد للوقود في جميع أنحاء العالم كان الشجر الأخضر ومشتقاته الذي يجف ويتحول إلى خشب, والناس كانوا يستعملون هذا الخشب للتدفئة والطهي.

وفي هذا العصر وما كشفه العلم مما يقوم به الشجر الأخضر - أؤكد الأخضر - من وظائف في غاية الدقة والتعقيد وفي منتهى الإبداع والتي لا تستطيع جميع مصانع البشر حتى تقليدها إلى يومنا هذا, يفتح الباب أمام تفسيرات أخرى يدل على إعجاز علمي رائع في الشجر الأخضر.

إن عملية التركيب الضوئي التي تتم في الورقة الخضراء عملية في غاية الأهمية للنبات والإنسان والحيوان، أليس الأوكسجين هو وقود الحياة, وتستعمله البلايين من الكائنات الحية في كل آنٍ ومصيرُه حتمي إلى النضوب لو لم يعوَّض, فمَن يعوضه غير الشجر الأخضر, والشجر الأخضر ينقذنا من ثاني أكسيد الكربون ويزودونا بالأوكسجين الذي نوقد به نارنا ونار خلايانا في أجسامنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت