فهرس الكتاب
أما الذي تخبر عنه الآيتان فإنما معناه أن الله - سبحانه وتعالى - لو فتح لهم بابًا من السماء المبنية ذات الأبواب ثم أقدرهم - سبحانه وتعالى - على الصعود حتى وصلوا إلى السماء ودخلوا بابها واستمروا في الصعود لقالوا الذي ذكر الله عنهم.
يعني أنه من شِدّة مكابرتهم وعنادهم ينكرون هذه الحقائق العظيمة لو حصلت لهم كما ذكر - سبحانه وتعالى -، فأين هذا من هذا؟ فالرب سبحانه يخبر في الآيتين عن الكفار أنهم لو صعدوا ورأوْا بأعينهم صِدْقَ خبر الرسول محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - بأن يُفتح لهم باب السماء فيعرجون فيه ويرون آيات السماء {لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ} يقولون ذلك جحودًا ومكابرة وعنادًا.
فالقصة كلها ليس فيها ذِكْرٌ ظلمات أثناء الصعود بل بالعكس فيها إبصار حقيقي ونظر تام على تقدير حصولها فإنهم رغم ما يبصرونه ويشاهدونه بأعينهم عن قرب من آيات ربهم الذي أرسل إليهم هذا الرسول الكريم - صلى الله عليه وآله وسلم - يلجّون في عتوّهم وعنادهم ويقولون ما ذكر الله عنهم.
* ومن الأخطاء في الإعجاز العلمي ما زعمه أحدهم في تفسير قوله تعالى: {وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ} (النمل: 88) حيث قال: