الصفحة 776 من 922

وأضاف الأستاذ الدكتور طه الشيوى رئيس قسم الرمد بكلية طب القصر العيني: «من الناحية العلمية هناك ثلاث نقاط:

1 -هذه المواد التي يخرجها الجسم أدخلها في صورة عرق أو غيره هي مواد سامة يتخلص منها الجسم ... فكيف أدخلها له مرة أخرى؟

2 -كيف تدخل القطرة العدسة الداخلية للعين وبالتركيز المطلوب؟

3 -حتى إذا فُرض أننا أذبنا الجزء المعتم من العدسة هل الشبكية لن تتأثر؟ وأين ستذهب الأجزاء المذابة؟ كما أن الخلايا المتبقية ستكبر مرة أخرى».

أما الأستاذ الدكتور معتز المرزوقي مستشار الرمد وعضو"المجلس الأعلى للشئون الإسلامية"فيبدأ في تحليل الموضوع من الناحية المنطقية ثم يسترسل إلى الناحية الطبية فيقول: «ليس من المعقول أن يظل عرق يوسف موجودًا بالقميص طوال هذه الرحلة من مصر إلى الشام، وحتى لو فُرِض أن القميص مملوء بالعرق فهل دخل العرق كله في عين يعقوب. كما أن أكثر البلاد إصابة بالمياه البيضاء هي البلاد الحارة والمفروض أن العرق في أعينهم طوال النهار, فلماذا لم يشْفِهم عرقُهم» .

ثم قال: «ويكاد يُجمع الأطباء على أن عودة إبصار يعقوب معجزة بكل المقاييس ... وكما نعلم أن المعجزة الإلهية فوق العلوم وفوق كل المقاييس لأنها متعلقة بالله تعالي وبـ"كن فيكون"» .

ويقول الأستاذ الدكتور ممتاز حجازي أستاذ طب وجراحة العيون"بالقصر العيني": «القول بأن عرق يوسف - عليه السلام - الذي كان بقميصه هو الذي شفى عيني أبيه يعقوب - عليه السلام - عندما ألقاه على وجهه قولٌ فيه سذاجة شديدة ويتعارض مع العقل والمنطق، لأنه ليس بالضرورة في قوله تعالى: {وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ} أن يكون قد أصيب بالمياه البيضاء فقد يكون تعبيرًا يفيد الكف عن الإبصار، كما أن الكف عن الإبصار قد يحدث نتيجة الحزن أو الصدمات العصبية» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت