فهرس الكتاب
* ومن الأخطاء في الإعجاز العلمي التعسُّف في تفسير قوله تعالى: {وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا (15) قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا} (الإنسان: 15 - 16) ، والربط بينه وبين ما ذكره العلماء من خواصِّ الفضةِ، وأنَّ معاملَ تعبئةِ الزجاجاتِ الغازيةِ تجعلُ في آخرِ مرحلةٍ مِن تصنيعِها للموادِّ أنابيبَ مِن الفضَّةِ، يجري الماءُ فيها مِن أجلِ التعقيمِ مِن الجراثيمِ، فالفضةِ تَقضِي على الجراثيمِ الموجودةِ في الماءِ، لخاصَّةٍ إشعاعيَّةٍ، فإمَّا أنْ يمرَّ الماءُ في أنابيبَ من الفضة، وإمَّا أنْ توضعَ فيه بعضُ قِطَعِ الفضَّةِ. وأن هذا الفِلز قاتلٌ للبكتريا، وبمجرَّدَ تمَاسِ الماءِ مع معدن الفضةِ فإنه يَطْهُرُ ممَّا به مِن جراثيمَ.
ثم قال: «لِمَ ذَكَرَ اللهُ عزَّ وجل الفضةَ، ولمْ يذكرِ الذهبَ، والذهبُ أثمنُ، والذهبُ آنيةٌ مِن أوانِي أهلِ الجنةِ؟! هذه إشارةٌ قرآنيةٌ إلى خواصِّ الفضةِ، وهذه الآيةُ تؤكِّدُ أنَّ الأصولَ العلميَّةَ موجودةٌ في كتابِ اللهِ - سبحانه وتعالى -» .
تعقيب:
ما علاقة الآية بخواصِّ الفضةِ؟ إن الحياة الآخرة ليست كالحياة الدنيا فهي غيب لا يعلمه إلا الله - سبحانه وتعالى -، أما في الدنيا فقد قال - صلى الله عليه وآله وسلم: «لاَ تَشْرَبُوا فِى آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَلاَ تَأْكُلُوا فِى صِحَافِهَا، فَإِنَّهَا لَهُمْ فِى الدُّنْيَا وَلَنَا فِى الآخِرَةِ» (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ) .