فهرس الكتاب
ولماذ التركيز على الفضة وهناك في الجنة آنيةٌ من الذهبُ، فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وآله وسلم - قَالَ: «جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلاَّ رِدَاءُ الْكِبْرِيَاءِ عَلَى وَجْهِهِ فِى جَنَّةِ عَدْنٍ» . (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ) .
* ومن الأخطاء في الإعجاز العلمي التعسف في تفسير قوله - صلى الله عليه وآله وسلم: «أَلَا مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ كَلَامُ السِّبَاعِ الْإِنْسَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُكَلِّمَ السِّبَاعُ الْإِنْسَ، وَيُكَلِّمَ الرَّجُلُ نَعْلَهُ، وَعَذَبَةَ سَوْطِهِ، وَيُخْبِرَهُ فَخِذُهُ بِحَدِيثِ أَهْلِهِ بَعْدَهُ» (رواه ابن حبان وصححه الألباني) . (عَذَبَةَ سَوْطِهِ) أي طرفه.
فقد فسر أحدهم قوله - صلى الله عليه وآله وسلم: «وَيُكَلِّمَ الرَّجُلُ نَعْلَهُ، وَعَذَبَةَ سَوْطِهِ، وَيُخْبِرَهُ فَخِذُهُ بِحَدِيثِ أَهْلِهِ بَعْدَهُ» بأنه قد يكون المراد أجهزة الاتصال وآلات التسجيل وأجهزة التجسس المختلفة. وقال إن أجهزة الاتصال كثيرة الأشكال والأنواع وتنزل في كل فترة بمميزات مختلفة وتقوم بالتحدث مع الإنسان وشكل سماعاتها مثل عذبة السوط ومثل شراك النعل.
تعقيب:
هذا تأويل بعيد جدًا، فتكليم السباع لبني آدم في آخر الزمان حق على حقيقته. وكذلك تكليم الفخذ، وعذبة السوط، وشراك النعل، فكله حق على حقيقته وهو من خوارق العادات التي تكون عند اقتراب الساعة، وليس من صناعة الآدميين.