الصفحة 787 من 922

ومَن زعَم أنه من صناعة الآدميين فَقَدْ تكلف غاية التكلف. وقد قال - صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ، يَا عَبْدَ اللهِ هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ، إِلَّا الْغَرْقَدَ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ الْيَهُودِ» (رواه مسلم) . فهذا نظير ما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - من تكليم السباع والفخذ والنعلين والسوط لبني آدم في آخر الزمان. وكله حقٌّ على حقيقته.

* ومن الأخطاء في الإعجاز العلمي قولُ أحدهم:

قام العالم توماس إديسون مخترع المصباح الكهربائي، بأكثر من آلف تجربة قبل أن ينجح في اكتشافه، الذي لم يتكلل بالنجاح إلا بعد أن هداه الله إلى وضع زجاجة حول المصباح، لتغطي السلك المتوهج، وتزيد من شدة الإضاءة، ويصبح المصباح قابلًا للاستخدام من قبل الناس، ولو كان هذا العالم يعلم ما في القرآن الكريم من آيات معجزات، لعلم أن مصباحه بحاجة إلى أن يغطى بزجاجة، كي ينجح ويضئ لمدة طويلة كما يجب، وذلك مصداقًا لقوله تعالى: {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ} (النور: 35) .

تعقيب:

مَن قال إن الْمُصْبَاح لا يشتعل إلاَّ إذا كان داخِل زُجاجة؟!

لقد كانت المصابيح في القديم تُضيء وتشتعل من غير وُجود زجاج!

إلاَّ أنَّ الْمصْبَاح يَجعل شُعلة تلك المصباح ثابتة وأكثر إضاءة. هذا مِن جهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت