الصفحة 793 من 922

عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - أَنْ نَصُومَ مِنَ الشَّهْرِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ الْبِيضَ ثَلاثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ» .

سُقتُ هذا الحديثَ لأربطَ ربطًا محكمًا بينه وبين حقيقةٍ علميةٍ، وهي أنه ثبتَ أن هناك علاقةً بين حركةِ الإنسانِ في الحياة ودورةِ القمرِ، فقد جاء باحثٌ وأَخَذَ ملفاتِ دوائرِ الشرطةِ في الأيامِ التي تقابلُ أيامَ البيضِ، فوجدَ أنّ نسبَ الحوادثِ أعلى بكثيرٍ من بقيةِ الأيامِ، فالإنسانُ حينما يصومُ ثلاثةَ أيامٍ من كلِّ شهرٍ، ولا سيّما هؤلاء الذين يَشْكُون من عصبيةِ المزاجِ، فإنَّ صيامَ أيام البيضِ، أي الثالثَ عشرَ، والرابعَ عشر، والخامسَ عشرَ له تأثير فيهم، والذي يأتي به النبيُّ - صلى الله عليه وآله وسلم - كما تعلمون ليس مِن خبرتِه، ولا من اجتهادِه، ولا من ثقافتِه، ولا من علمِه الشخصيِّ، إنما هو وحيٌ منَ اللهِ - عز وجل -، ربما كان هناك علاقةٌ بين دورةِ القمرِ، واضطرابِ الإنسانِ، فالصيامُ قد يهدِّئ من اضطرابِ النفسِ، ومن رُعونتِها.

وقال آخر:

ظهرت في الأعوام الأخيرة أبحاث علمية كثيرة مفادها أن القمر عندما يكون بدرًا، أي في الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر، يزداد التهيج العصبي والتوتر النفسي إلى درجة بالغة. ويقول الدكتور"ليبر"عالم النفس بميامي في الولايات المتحدة: «إن هناك علاقة قوية بين العدوان البشري والدورة القمرية وخاصة بينه وبين مدمني الكحول، والميالين إلى الحوادث وذوي النزعات الإجرامية، وأولئك الذين يعانون من عدم الاستقرار العقلي والعاطفي» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت