فهرس الكتاب
1 -إن آخِرُ هذا الحديث يردُّ هذا التفسير، فهل عندما ظهر البترول حدث ما قاله النبي - صلى الله عليه وآله وسلم: «فَيَجِئُ الْقَاتِلُ فَيَقُولُ فِى هَذَا قَتَلْتُ. وَيَجِئُ الْقَاطِعُ فَيَقُولُ فِى هَذَا قَطَعْتُ رَحِمِى. وَيَجِئُ السَّارِقُ فَيَقُولُ فِى هَذَا قُطِعَتْ يَدِى ثُمَّ يَدَعُونَهُ فَلاَ يَأْخُذُونَ مِنْهُ شَيْئًا» . فهل تركت الدول أو الأفراد البترول فلم يأخذوا منه شيئًا؟ وهل قالوا ما جاء في الحديث؟ فهل قتَل أحد أحدًا بسبب البترول؟ وهل قطع أحدٌ رحمه بسبب البترول؟ وهل قُطِعَت يد أحدٍ بسبب البترول؟ فلا يصح تفسير أول الحديث بمعزل عن آخره.
2 -أما قوله في تفسير قوله - صلى الله عليه وآله وسلم: (أَمْثَالَ الأُسْطُوَانِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ) أن الكنوز ستكون مثل أسطوانات من الذهب والفضة أى أنها لن تكون حقيقةً أسطوانات من الذهب والفضة ولكنها ستكون مثل أسطوانات من الذهب والفضة، فيقال في الرد عليه: ظاهر معنى الحديث أن الكنوز التي ستخرج إنما هي من الذهب والفضة، والمعنى أن الذهب والفضة يكونان في الِعِظَمِ وَالْكَثْرَة مثل الأسطوانات. وليس المعنى أنها ما يخرج ليس من الذهب والفضة.
معنى الحديث:
(تَقِيءُ الْأَرْضُ) : مُضَارِعٌ مِنْ الْقَيْءِ أَيْ تُلْقِي الْأَرْضُ.