فهرس الكتاب
(أَفْلَاذَ كَبِدِهَا) جَمْعٌ الْفِلْذَةِ وهي الْقِطْعَة مِنْ كَبِدِ الْبَعِيرِ، وَقِيل: هِيَ الْقِطْعَة مِنْ اللَّحْم، وَقِيلَ هِيَ الْقِطْعَةُ الْمَقْطُوعَةُ طُولًا، وَمَعْنَى الْحَدِيث التَّشْبِيه، أَيْ تُخْرِج مَا فِي جَوْفهَا مِنْ الْقِطَع الْمَدْفُونَة فِيهَا. وَسُمِّيَ مَا فِي الْأَرْضِ كَبِدًا تَشْبِيهًا بِالْكَبِدِ الَّتِي فِي بَطْنِ الْبَعِيرِ لِأَنَّهَا أَحَبُّ مَا هُوَ مُخَبَّأٌ فِيهَا، كَمَا أَنَّ الْكَبِدَ أَطْيَبُ مَا فِي بَطْنِ الْبَعِيرِ وَأَحَبُّهُ إِلَى الْعَرَبِ. فَالْمَعْنَى تُظْهِرُ كُنُوزَهَا وَتُخْرِجُهَا مِنْ بُطُونِهَا إِلَى ظُهُورِهَا. وَالْأُسْطُوَان - بِضَمِّ الْهَمْزَة وَالطَّاء وَهُوَ جَمْع أُسْطُوَانَة - وَهِيَ السَّارِيَة وَالْعَمُود، وَشَبَّهَهُ بِالْأُسْطُوَانِ لِعِظَمِهِ وَكَثْرَتِهِ.
)وَيَجِيءُ الْقَاتِلُ):أَيْ قَاتِلُ النَّفْسِ. (فِي هَذَا) : أَيْ فِي طَلَبِ هَذَا الْغَرَضِ لِأَجْلِ تَحْصِيلِ هَذَا الْمَقْصُودِ. (وَيَجِيءُ الْقَاطِعُ) : أَيْ قَاطِعُ الرَّحِمِ. (ثُمَّ يَدَعُونَهُ فلَا يَأخُذُونَ مِنْهُ شَيْئًا) : أَيْ: يَتْرُكُونَ مَا قَاءَتْهُ الْأَرْضُ مِنْ الْكَنْزِ أَوْ الْمَعْدِنِ.
* ومن الأخطاء الفاحشة في الإعجاز العلمي قول أحدهم:
أنا طبيب عيون وقد تعمقت كثيرا في حديث الرسول الكريم - صلى الله عليه وآله وسلم - الذي يقول فيه: «إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ فَاسْأَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا وَإِذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الْحِمَارِ فَتَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهَا رَأَتْ شَيْطَانًا» . (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) .