فهرس الكتاب
ومن هذا الحديث يتضح لنا أن قدره الجهاز البصري للإنسان محدودة وتختلف عن القدرة البصرية للحمير، والتي بدورها تختلف في قدرتها عن القدرة البصرية للدِّيَكة، وبالتالي فإن قدرة البصر لدى الإنسان محدودة لا ترى ما تحت الأشعة الحمراء ولا ما فوق الأشعة البنفسجية، لكن قدرة الديكة والحمير تتعدى ذلك.
والسؤال هنا: كيف يرى الحمار والديك الجن والملائكة؟
الجواب: هو أن الحمير ترى الأشعة الحمراء، والشيطان وهو من الجان خلق من نار أي من الأشعه تحت الحمراء، لذلك ترى الحمير الجن ولا ترى الملائكة، أما الديكة فترى الأشعة البنفسجية والملائكة مخلوقة من نور أي من الأشعة البنفسجية، لذلك تراها الديكة، وهذا يفسر لنا لماذا تهرب الشياطين عند ذكر الله - سبحانه وتعالى -. والسبب هو أن الملائكة تحضر إلى المكان الذي يذكر فيه الله فتهرب الشياطين.
والسؤال: لماذا تهرب الشياطين عند وجود الملائكة؟ الجواب: لأن الشياطين تتضرر من رؤية نور الملائكة. بمعنى آخر، إذا اجتمعت الأشعة فوق البنفسجية والأشعة الحمراء في مكان فإن الأشعة الحمراء تتلاشى.
وعن ابن عباس وعن عائشة - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - كان يرى بالليل في الظلمة كما يرى بالنهار في الضوء [1] .
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: أَبْصَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - حَنْظَلَةَ بن الرَّاهِبِ وَحَمْزَةَ تُغَسِّلُهُمَا الْمَلائِكَةُ. (رواه الطبراني وحسنه الألباني) .
(1) هذا الحديث رواه ابن عدي في"الكامل في ضعفاء الرجال"، والبيهقي في"دلائل النبوة"، وقال الألباني: «موضوع» .