فهرس الكتاب
وعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وآله وسلم - قَالَ: «رُصُّوا صُفُوفَكُمْ، وَقَارِبُوا بَيْنَهَا، وَحَاذُوا بِالْأَعْنَاقِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَرَى الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ مِنْ خَلَلِ الصَّفِّ، كَأَنَّهَا الْحَذْفُ» . (رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ، وأبو داود، وصحّحه الألباني) . (الْحَذْفُ) : هى الأغنام السوداء الصغار.
هذه الأحاديث الثلاثة تبيّن لنا أن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - كان يتمتع بميزة وهي:
في الحديث الأول أنه كان يرى بالليل كرؤيته بالنهار، وهذا ما توصل إليه العلم بعد 1420 عام. وذلك عن طريق المناظير الليلية التي ترى بالليل، ورغم ذلك فإن الرسول يتفوق بصريًّا على هذه المناظير، لأنه كان يرى بالليل بكل وضوح كرؤيتنا نحن بالنهار، أما المناظير الليلية المصنوعة الأن فإنها لا ترى بالليل بشكل واضح، فأكثر هذه المناظير تكون فيها الرؤيا ذات لون واحد، أخضر أو أحمر مثلا.
أما في الحديث الثاني، وهو رؤيته للملائكة، فهذا يثبت أن الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - كان يرى الأشعة الفوق بنفسجية، وإلى الآن وبعد 1420 عام لم يتمكن العلم من اختراع جهاز يرى الأشعة الفوق بنفسجية، وإلا لكانوا رأو الملائكة.
أما الحديث الثالث، فأعتقد أنه قد اتضح لكم ولا يحتاج إلى شرح.
وقال تعالى في وصف حور العين: {وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ} (الصافات: 48) . عندما اجتمعت كلمتا {قَاصِرَاتُ} و {عِينٌ} فى آية واحدة تبادر إلى ذهنى موضوع قِصَر النظر، وهى الحالة التى لا يرى المصاب بها إلا عن قرب، وكِبر حجم العدسة هو أحد الأسباب الهامه لِقصِر النظر، الذى في نفس الوقت يُضفى لصاحبته حسنًا وبهاء، وقصير النظر لا يستطيع رؤيه الأشياء البعيدة بوضوح بدرجة تتفاوت بتفاوت شدته.
تعقيب: