فهرس الكتاب
* ومن الأخطاء في الإعجاز العلمي الاعتماد على الأحاديث الضعيفة ومحاولة التوفيق بينها وبين بعض الحقائق أو النظريات العلمية، مع أنه يجب على من أراد الاستدلال بالأحاديث النبوية، التأكد من ثبوتها، ولكن بعض الكتاب - هداهم الله - يأخذهم الحماس للدين، أو التكاسل والتهاون في التثبت، فيقعون فيما ينعكس عليهم ويكون خلاف المراد، والله المستعان.
ومن أمثلة تلك الأخطاء المبنية على الاستدلال بالأحاديث الضعيفة:
المثال الأول:
قول أحد الباحثين: «عندما خلق الله القارات بدأت في شكل قشرةٍ صلبةٍ رقيقة تطفو على مادة الصهير الصخري، فأخذت تميد وتضطرب، فخلق الله الجبال البركانية التي كانت تخرج من تحت تلك القشرة، فترمي بالصخور خارج سطح الأرض، ثم تعود منجذبةً إلى الأرض وتتراكم بعضها فوق بعض مكونة الجبال، وتضغط بأثقالها المتراكمة على الطبقة اللزجة فتغرس فيها جذرًا من مادة الجبل، الذي يكون سببًا لثبات القشرة الأرضية واتزانها.
وفي قوله تعالى: {وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ} (لقمان: 10) إشارة إلى الطريقة التي تكونت بها الجبال البركانية بإلقاء مادتها من باطن الأرض إلى الأعلى ثم عودتها لتستقر على سطح الأرض. ويجلي حديث الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - هذه الكيفية، فقد روى أنس بن مالك - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أنه قال: «لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْأَرْضَ جَعَلَتْ تَمِيدُ، فَخَلَقَ الْجِبَالَ فَعَادَ بِهَا عَلَيْهَا» الحديث.