فهرس الكتاب
فتأملْ في قول النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - المبيِّن لكيفية خلق الجبال: «فَعَادَ بِهَا عَلَيْهَا» ، أي أن خلقها كان بخروجها من الأرض وعودتها عليها. وهل شهد الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - خلق الأرض وهي تميد؟ وتكوين الجبال البركانية عن طريق الإلقاء من باطن الأرض وإعادتها عليها لتستقر الأرض؟ ألا يكفي ذلك دليلًا على أن هذا العلم وحي أنزله الله على رسوله النبي الأمي في الأمة الأمية، في العصر الذي كانت تغلب عليه الخرافة والأسطورة؟
وقال أيضًا: «هذه حقيقة كونية، لم يعرفها العلماء إلا في أواخر الأربعينات من هذا القرن، وقد تحدث عنها القرآن بإفاضة، وتحدث عنها الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - بإفاضة، وإن دل ذلك على شيء، فإنما يدل دلالة قاطعة على أن القرآن كلام الله - سبحانه وتعالى -، وعلى أن نبينا محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - موصول بالوحي لا ينطق عن الهوى» .
تعقيب:
هذا الحديث لا يثبت، فقد أخرجه الترمذي، وقَالَ: «هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ» . ورواه الإمام أحمد في مسنده، وضعفه الألباني والأرنؤوط.
المثال الثاني:
استدلال أحد الباحثين بحديث: «لاَ يَرْكَبُ الْبَحْرَ إِلاَّ حَاجٌّ أَوْ مُعْتَمِرٌ أَوْ غَازٍ فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنَّ تَحْتَ الْبَحْرِ نَارًا وَتَحْتَ النَّارِ بَحْرًا» على إنه إعجاز علمي للسنة، فقالوا إن العلم الحديث قد أثبت هذه الحقيقة التي أخبر بها الحديث، فقد أثبتت أجهزة التصوير العلمية الحديثة الدقيقة لتصوير أعماق البحار، أن في قيعان البحر العميقة نارًا ملتهبة.