فهرس الكتاب
-وأن وجود المائع الناري في جوف الأرض، يجعل البر والبحر يغطيان هذا المائع، فلو مررنا خطًا مستقيمًا عموديًا من البر، في جهة من الأرض، ليخترقها ويمر بالمائع الناري، فيمكن أن يخرج إلى البر من الجهة الأخرى، ولو مررناه من البحر من هذه الجهة، فيمكن أن يخرج إلى البر من الجهة المقابلة، أو العكس، وحينئذ لا يكون لتنصيص الحديث على البحر فائدة.
أما كروية الأرض فأمرٌ مُجمَعٌ عليه كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية في"مجموع الفتاوى" (5/ 150) .
المثال الثالث:
استدلال أحد الباحثين بحديث: «أُوقِدَ عَلَى النَّارِ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى احْمَرَّتْ ثُمَّ أُوقِدَ عَلَيْهَا أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى ابْيَضَّتْ ثُمَّ أُوقِدَ عَلَيْهَا أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى اسْوَدَّتْ فَهِىَ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ» على ما اكتشفه الباحثون في عام 1973 م من أن في السماء نجومًا سوداء وأنها أشد حرارة من النجوم المشتعلة بلون أبيض، وأن النجوم البيضاء أشد حرارة من النجوم الحمراء التي تشتعل بلون أحمر.
وقالوا إن الباحثين قد عرفوا أن النار السوداء هي أشد أنواع الحرارة التي عُرِفَت حتى اليوم، ولقد أخبر الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - بهذا الحديث الذي يحمل هذه الحقيقة في وقت ما كان يتصور فيه أحد من البشر أن هناك نارًا سوداء على الإطلاق.
وقال باحث آخر: سُئِلَ رئيسُ أكبرِ وكالةِ فضاءٍ في العالَم سؤالًا عن السديمِ، وعن كُتَلِه المتوهِّجةِ الحمراءِ والبيضاءِ والسوداءِ، فقال هذا العالِمُ: «الشموسُ المشتعلةُ أنواعٌ ثلاثةٌ؛ شموسٌ مشتعلةٌ باللونِ الأحمرِ كشمسنا، وهي في منتصفِ عمُرِها، وقد مَضى على اتِّقادها خمسون مليارَ سنةٍ، وستبقى خمسين مليارَ سنةٍ أخرى، إنها في منتصف عمرها.