الصفحة 82 من 922

ومما يعيق التنمية الاقتصادية ويُضعف الاستثمار ما تفرضه السياسة النقدية للبنوك المركزية على البنوك الأخرى الخاضعة لها من ضرورة الاحتفاظ بنسبة معينة من إجمالي الودائع الخاصة بكل بنك في حساب خاص به لدى البنك المركزي فيما يُعرف بالاحتياطي القانوني بهدف حماية أموال المودعين من ناحية، وتحجيم دور البنوك في زيادة العرض النقدي، هذه السياسة النقدية - التي تلائم المصارف التي تعتمد على نظام الفائدة - تؤدي إلى تعطيل جزء من الأموال التي قدمها أصحابها لتلك المؤسسات بغرض استثمارها.

4 -التضخم:

يدور مفهوم التضخم حول الزيادة في كمية النقود تؤدي إلى ارتفاع في الأسعار، فهو ظاهرة تتمثل في انخفاض القوة الشرائية للنقود المقترضة أو ارتفاع الأسعار. ومن أسباب هذه الظاهرة زيادة كمية النقود.

وتأييدًا لهذا يرى عالما الاقتصاد السويدي"فيكسل"والإنجليزي"كينز"أن التضخم يحدث عندما تزداد كمية النقود، حيث يزيد الطلب الكلي على السلع والخدمات أكثر من العرض الكلي لهذه السلع والخدمات.

ومما يدل على أثر الفائدة في التضخم أن صاحب المال لا يرضى إذا استثمر ماله في صناعة أو زراعة أو شراء سلعة أن يبيع سلعته أو الشيء الذي أنتجه إلا بربح أكثر من نسبة الربا، لأنه يفكر أنه استثمر المال وبذل الجهد واستعدّ لتحمّل الخسارة، فلابد أن تكون نسبة الربح أكثر من نسبة الربا، وكلما ازدادت نسبة الربا غلت الأسعار أكثر منها بكثير، هذا إذا كانت المنتِج أو التاجر صاحب مال، وأما إذا كان ممن يقترض بالربا فرفْعه للأسعار أمرٌ بدهيّ، حيث سيضيف إلى نفقاته ما يدفعه من الربا.

5 -البطالة:

أكبر مشكلتين يواجههما الاقتصاد الرأسمالي: البطالة والتضخم، وتزيد معدلات البطالة مع ارتفاع التضخم، فارتفاع الأسعار دون زيادة متناسبة في الأجور سوف تؤدي إلى الإقلال من الطلب على السلع، وبالتالي إلى انخفاض حجم الاستثمار والإنتاج ومن ثم زيادة معدلات البطالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت