والميسر قرين الشرك وشرب الخمر: وهذه الصفة مما يزيد قبحه شرعا، فالمنهيات على درجات، واقتران منهي من المنهيات بأكبر الكبائر في الذكر يزيده قبحًا وسوء، وقد نهى الله عن الميسر وقرَنه بكبائر أخرى وعلى رأسها الشرك بالله تعالى فقال {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ} والأنصاب حجارة كانوا يذبحون قرابينهم عندها، وأما الأزلام فهي قِداحٌ كانوا يستقسمون بها، وكل ذلك من الشرك وهو أعظم ما عصي الله به ولا يغفر الله لمن مات عليه.
ومن أضرار الميسر أنه من موانع الفلَاح، وذلك بمجرد ارتكابه بدون استحلال فيمنع من مطلق الفلاح لما يسحقه من يلعب بالميسر من غضب الله - عز وجل - وعذابه لأنه من كبائر الإثم، ويمنع من الفلاح مطلقا إذا استحل الميسر وكذّب الله - عز وجل - ورسوله - صلى الله عليه وآله وسلم -، ورمَى الشريعة بالضيق والقصور فيخرج بذلك من الإسلام، ويستحق الخلود في النار والعياذ بالله.
والميسر يصد عن ذكر الله وعن الصلاة فمن يتعاطون الميسر يهدرون أوقات غالية في ممارسة اللعب بوسائل الميسر من أوراق أو كعاب وغيرها، وبمتابعة أخبار الفائزين والخاسرين، ويضيعون الجُمَع والجماعات، ويعْرِضون عن مجالس ذكر الله وحلق العلم، ويغفلون عن المواعظ وعن تذكر الموت وعذاب القبر وعن أهوال الآخرة، فتصبح معيشتهم ضنكا بما يخسرون من أموالهم وبما يضيعون من أعمارهم ويفوتون من مصالحهم.
مفاسد الميسر الدنيوية:
إن للميسر مفاسد تتعلق بالحياة الدنيا فتعكرها وتنغص صفوها، وقد أشار القرآن الكريم إلى بعض تلك المفاسد، كما أن بعضها مشاهدة وملموسة من واقع الحياة اليومية للمشتغلين بالميسر، وهذه بعض تلك المفاسد الدنيوية:
1 -إن الميسر يسبب العداوة والبغضاء بين الناس: